تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدِ بْنِ سُحْنُونٍ لِبَعْضِ بَادِيَتِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ قَوْمٌ مِنَ اللُّصُوصِ فَقَتَلُوهُ وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ لِلْمَسَائِلِ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَشَهِدَ قَوْمٌ مِنَ المشارقة على عروس الْمُؤَذّن بِمَسْجِد ابْن عِيَاض الْفَقِيه لِأَنَّهُ أذن سحرًا وَلَمْ يَقُلْ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ وَكَانَتْ شَهَادَتهم عِنْد القَاضِي إِسْحَاق بن أبي الْمنْهَال فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الأَمِيرِ فَأَمَر صَاحِبَ الْمَدِينَةِ مُوسَى بن أَحْمد فَضَربهُ بالسياط وتل لِسَانِهِ وَقَتْلِهِ بِالرِّمَاحِ فَضُرِبَ وَقُطِعَ لِسَانُهُ وَعُلِّقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَطِيفَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ بِالْقَيْرَوَانِ ثُمَّ قُتِلَ بِالرِّمَاحِ وَصُلِبَ وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي عَيَّاشٍ الْفَقِيهِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى نَسْمَعُ مِنْهُ عَنْ سُحْنُونٍ وَغَيْرِهِ فَلَمَّا كَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ سَأَلَنِي أَنْ أُصَلِّيَ بِهِ بَعْضَ الأَشْفَاعِ فَصَلَّيْتُ بِهِ لياليا ثمَّ غبت عَنهُ لَيْلَة فَلَمَّا اسْتَبْطَانِي قَدَّمَ عَرُوسًا هَذَا الْمُؤَذِّنَ فَصَلَّى بِهِ مَكَانِي ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى أَبِي عَيَّاشٍ فَسَأَلَنِي عَنْ غَيْبَتِي وَقَالَ إِنِّي قَدَّمْتُ الْبَارِحَةَ عروس الْمُؤَذِّنَ فَصَلَّى بِنَا الأَشْفَاعَ ثُمَّ نِمْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَيَّاشٍ إِنَّ مُؤَذِّنَكَ عَرُوسًا هَذَا هُوَ عَرُوسٌ فِي الْجَنَّةِ غَدًا ثُمَّ أَصْبَحْتُ وَأَخْبَرْتُهُ بِرُؤْيَايَ هَذِهِ وَسَرَّنِي ذَلِكَ رحمه الله

قَالَ وَشَهِدَ بَعْضُ مَشَارِقَةِ مَدِينَةِ سُوسَةَ الْمرَابط عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِالسَّنْجَرِيِّ وَعَلَى حَسَنِ بْنِ مُفَرِّجٍ الْمُوَثِّقِ

المحن · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٢٩٤