تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رُوحُ الْحَيَاةِ فِي يَدَيْكَ مَا أَمْكَنْتُكَ مِنْ ذَلِكَ ارْجِعْ إِلَى صَاحِبِكَ فَلا حَاجَةَ لِي فِي عِلاجِكَ وَدَعَا الَّذِي اتَّهَمَهُ فَأَقَرَّ لَهُ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ خُدِعْتُ وَغُرِّرْتُ قَالَ عُمَرُ خُدِعَ خَلُّوهُ وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ بِشَيْءٍ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ النُّعْمَانَ بْنَ ثَابِتٍ وَجَّهَ فِي طَلَبِهِ أَبُو جَعْفرٍ الْمَنْصُورُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَقَدْ سَمَّ لَهُ لَبَنًا فَلَمَّا جَلَسَ عِنْدَهُ أُتِيَ بِاللَّبَنِ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ اشْرَبْ فَقَالَ لَهُ النُّعْمَان إِنِّي شيخ معي وَهَذَا وَلَيْسَ مِثْلِي يَشْرَبُ اللَّبَنَ فَقَالَ بَلَى فَاشْرَبْهُ فَشَرِبَهُ ثُمَّ قَامَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ بِلا إِذْنٍ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ قَالَ لَهُ النُّعْمَانُ إِلَى حَيْثُ سَيَّرْتَنِي قَالَ وَخَرَجَ فَمَاتَ مِنْ تِلْكَ الشَّرْبَةِ

وَبَلَغَنِي عَنْ عبد الْملك بن حبيب وَأَحْسبهُ يُوسُفَ بْنَ يَحْيَى الْمَقَامِيَّ أَخْبَرَنِي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيِّ أَنَّ طَبِيبًا نَصْرَانِيًّا بِالشَّامِ سَقَى سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى شَرْبَةً فَمَاتَ مِنْهَا وَكَانَ سُلَيْمَانُ كَبِيرًا مِنْ فُقَهَاءِ الشَّامِ وَذَلِكَ بِعَهْدِ هِشَامِ بْنِ عبد الْملك بن مَرْوَان فَأرْسل مُسلما إِلَى غُلامِ سُلَيْمَانَ فَقَالَ لَهُ أَتَعْرِفُ هَذِهِ الْقَارُورَةَ الَّتِي أَخَذَ الطَّبِيبُ الدَّوَاءَ مِنْهَا قَالَ نَعَمْ فَأَتَى هِشَامٌ بِهِ وَبِمَا فِي بَيْتِهِ فَعَرَفَ الْغُلامُ الْقَارُورَةَ بِعَيْنِهَا فَقَالَ هِشَامٌ لِلطَّبِيبِ إشرب مثلهَا مِثْلَمَا سَقَيْتَهُ قَالَ بَلْ أَشْرَبُ مِنْ هَذِهِ قَالَ هِشَامٌ لَا وَاللَّهِ إِلا مِنْ هَذِهِ فَشَرِبَ مِنْهَا فَمَاتَ

المحن · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٢٧٦