تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَانْهَزَمَ النَّاسُ فَلَمْ تَزَلِ الْحَرُورِيَّةُ تَقْتُلُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا الْمُشَلَّلَ ثُمَّ رَجَعُوا فَعَسْكَرُوا بِقُدَيْدٍ وَأَمَرُوا بالحرثى وَالأَسْلابِ فَجُمِعَ كُلُّهُ وَاسْتَعْمَلُوا عَلَيْهِمْ أَبَا يَحْيَى بْنَ عُبَيْدِ بْنِ كَيْسَانَ مَوْلَى بَنِي كَعْبٍ قَالَ فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَمِيرُ الْقَوْمِ وَأُصِيبَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ إِلا الشَّرِيدُ

قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُطَّلِبِ بن السَّائِب عَن أَبِي وَدَاعَةَ أَنَّ النَّاسَ يَوْمَ قُدَيْدٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ تَعْبِئَةٌ وَلا زَاحَفُوا لَهُمْ قِتَالٌ وَلَقْد جَاءَهُمُ الْحَرُورِيَّةُ وَهُمْ غَافِلُونَ وَبَعْضُهُمْ نِيَامٌ فَمَا شَعَرُوا حَتَّى أَوْقَعُوا بِهِمْ فَوَضَعُوا السِّلاحَ فِيهِمْ وَانْهَزَمَ النَّاسُ وَثَبَتَ بَعْضُهُمْ فَقُتِلُوا قَتْلا ذَرِيعًا فَمَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ إِلا الْقَلِيلُ

قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَلَقْد بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانَ يَعْجِنُ عَجِينًا لَهُ فَمَا شَعَرَ حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْحَرُورِيَّةِ مِنْ خَلْفِهِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ فَأَلْقَى رَأْسَهُ فِي الْعَجِينِ

وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مَوْلًى لِعُكَّاشَةَ قَالَ مَرَرْتُ يَوْمَئِذٍ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَوَجَدْتُهُ نَائِمًا فَأَيْقَظْتُهُ وَقُلْتُ النَّاسُ يُقْتَلُونَ وَأَنْتَ نَائِمٌ فَتَوَضَّأَ وَتَقَلَّدَ سَيْفًا وَأَخَذَ آخَرَ فِي يَده وَمضى مَعَه عُمَرُ بْنُ عَتِيقٍ حَتَّى اقْتَحَمَا عَلَى الْقَوْمِ فِي الْحَدِيقَةِ وَبِهَا كَانَ الْقِتَالُ فَقُتِلَ النَّاسُ وانهزموا قَالَ فَأخذت طَرِيقا سَيَالَةَ فَوَافَيْتُ الْمَدِينَةَ

المحن · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٢٦٣