تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْمَغْفِرَةِ هَكَذَا أَمَرُوا وَلَسْتُ مُجَاوِزًا أَمْرَهُمْ فَانْصَرَفَ النَّاسُ عَنْهُ وَاسْتَرَاحَ النَّاسُ مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَكَفَى اللَّهُ أَمْرَهُ فَكَانَ فِيمَا ابْتُلِيَ بِهِ الْحَجَّاجُ أَنْ كَفَّ اللَّهُ الأَذَى عَنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَعُبَّادِهَا

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وحَدثني مُحَمَّدُ بْنُ سُحْنُونٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ لما قبر كَانَ على قَبره حراسا يَحْرُسُونَهُ فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ بَعْضُهُ إِذَا هُمْ بِحَرَكَةٍ فِي قَبْرِهِ وَحِسِّ جَرِّ السَّلاسِلِ وَصَلْصَلَتِهَا وَقَائِلٌ يَقُولُ أُعَذَّبُ وَأَنَا أَقَرْأُ الْقُرْآنَ وَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ سَمِعُوا فِي قَبْرِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي سمعُوا اللَّيْلَة الأولى فَلَمَّا أَصْبحُوا (١) قَالَ إِذَا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ آتِيكُمْ حَتَّى أَسْمَعَ مَا أُسْمِعْتُمْ قَالَ فَأَتَاهُمْ فَإِذَا الْحَرَكَةُ وَالْحِسُّ كَمَا ذكرُوا وكما سمعُوا قبل ذَلِك فَأقبل الظَّالِم وَهُوَ يَقُول ذَلِك يَا عَدُوَّ اللَّهِ بِتَقْصِيرِكَ وَتَفْرِيطِكَ فِي طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَكَانَ صَاحِبَ الشُّرْطَةِ هَذَا مِنَ الْعُتَاةِ أَيْضًا

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ وَقَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ بِخَطِّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ وَأَنَا أَعْرِفُ خَطَّهُ أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا قَتَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ سَالَ مِنْ دَمِهِ شَيْءٌ كَثِيرٌ اسْتَنْكَرَهُ الْحَجَّاجُ وَهَالَهُ لِكَثْرَتِهِ فَدَعَا الْبَيَادُوقَ وَكَانَ مُتَطَبِّبًا فَقَالَ إِنِّي أَنْكَرْتُ كَثْرَةَ دَمِهِ فَمِمَّ ذَلِكَ قَالَ الصِّدْقُ يُنْجِينِي قَالَ نَعَمْ قَالَ قتلته وَنَفسه مجتمعة غير هايب لِمَا فَعَلْتَ بِهِ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ قَتَلْتَ قَتَلْتَهُ وَهُوَ مفترق النَّفس هايب لَك قيقل دَمُهُ لِذَلِكَ وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَا يُقَدِّمُ أَحَدًا عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي عِلْمِهِ وَكَانَ بِهِ معجبا

وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ

المحن · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٢٤٦