تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا تَفْعَلْ فَيَقُولَ أَنَا إِمَامٌ أَمَرْتُ بِأَمْرٍ وَتَنْهَى أَنْتَ عَنْهُ ثُمَّ يَقُولُ خُذُوهُ فَعَرَفَ ابْنُ عُمَرَ مَا أَرَادَ فَأَمْسَكَ فَأَخَذَ سَالِمٌ السَّيْفَ فَهَزَّهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الرَّجُلِ الأَسِيرِ فَقَالَ لَهُ مُدَّ عُنُقَكَ فَمَدَّ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ يَا رَجُلُ أَزَنَيْتَ بَعْدَ إِحْصَانٍ قَالَ الرَّجُلُ لَا مَا فَعَلْتُ قَالَ لَهُ فَرَجَعْتَ عَنِ الإِسْلامِ قَالَ الرَّجُلُ لَا مَا فَعَلْتُ قَالَ لَهُ سَالِمٌ أَقَتَلْتَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ قَالَ الرَّجُلُ لَا مَا فَعَلْتُ قَالَ سَالِمٌ يَا حَجَّاجُ سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَحِلُّ لامْرِئٍ مُؤْمِنٍ يُقْتَلُ إِلا عَنْ ثَلاثِ خِصَالٍ يَزْنِي بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ يَرْتَدُّ عَنِ الإِسْلامِ أَوْ يَقْتُلُ نَفْسًا مُؤْمِنَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ فَلَيْسَ فِي هَذَا الرجل شَيْئا مِنْ هَذَا فَلِمَ تَقْتُلُهُ قَالَ الْحَجَّاجُ اضْرِبْ عُنُقَهُ كَمَا أَقُولُ لَكَ فَقَالَ سَالِمٌ لِلرَّجُلِ مُدَّ عُنُقَكَ فَمَدَّ الرَّجُلُ عُنُقَهُ فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ يَا أَخِي أَصَلَّيْتَ الْغَدَاةَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ قَدْ صَلَّيْتُ قَالَ سَالِمٌ يَا حَجَّاجُ سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ حَتَّى تَتَوَارَى بِالْحِجَابِ يَا حَجَّاجُ كَيْفَ تَقْتُلُ رَجُلا وَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ قَالَ الْحَجَّاجُ يَا سَالِمُ ضَعِ السَّيْفَ مِنْ يَدِكَ فَدَعَا رَجُلا شَقِيًّا مِنْ أَشْقِيَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ فَقَالَ لَهُ اضْرِبْ عُنُقَ هَذَا فَضَرَبَ عُنُقَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِسَالِمٍ اسْحَبْهُ حَتَّى تُخْرِجَهُ فَأَخَذَ سَالِمٌ بِرِجْلِ الْقَتِيلِ يَجُرُّهُ وَهُوَ يَقُولُ يَا أَخِي سَحْبُكَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ قَتْلِكَ وَأَنَا شَاهِدٌ لَكَ غَدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ مَظْلُومٌ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى خَرَجَ فَنَادَى يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ائْتُونِي بِسَالِمٍ ابْنِي فَأَتَوْهُ بِهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ يَا سَالِمُ ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُقَبِّلَكَ يَا بُنَيَّ إِنَّمَا سَمَّيْتُكَ سَالِمًا لِتَسْلَمَ فَاسْلَمْ من الدُّنْيَا

المحن · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٢٢٧