تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا بَكَيْنَ قَالَ عُمَرُ لابْنِهِ حَفْصٍ ائْتِ الأَمِيرَ فَقُلْ لَهُ مَا بَالُ النَّوَائِحِ يَبْكِينَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى بَابِ دَارِي قَالَ فَأَتَاهُ ابْنُهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْمُخْتَارُ لأَنَّهُ أَهْلٌ أَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ دَعَا أَبَا عَمْرَةَ صَاحِبَ حَرَسِهِ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى عُمَرَ ابْن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَأْتِنِي بِرَأْسِهِ قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ قُمْ إِلَيَّ أَبَا حَفْصٍ فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ مُلْتَحِفٌ فَجَلَّلَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ وَجِيءَ بِرَأْسِهِ إِلَى الْمُخْتَارِ وَحَفْصٌ جَالِسٌ عِنْدَهُ عَلَى الْكُرْسِيِّ فَقَالَ هَلْ تَعْرِفُ هَذَا قَالَ نَعَمْ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ أُتِحُّب أَنْ أُلْحِقَكَ بِهِ قَالَ وَمَا خَيْرٌ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ فَضَرَبَ رَأْسَهُ أَيْضًا فَقَتَلَهُ

قَالَ أَبُو معشر وَلما ولي يزِيد بن مُعَاوِيَة ولى عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ الْعِرَاقَ فَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي الْكُوفَةِ حَتَّى قُتِلَ الْحُسَيْنُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ يَزِيدُ وَحُرِّقَتِ الْكَعْبَةُ وَرَجَعَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ إِلَى الشَّامِ وَبُويِعَ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَأَرْسَلَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ مَدَدًا إِلَى ابْنِ زِيَادٍ وَأَرْسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ إِلَى الْكُوفَةِ أَمِيرًا ثُمَّ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُطِيعٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَارَ عُبَيْدُ الله بن زِيَاد إِلَى الْمُخْتَار فَالْتَقوا بجازر فَاقْتَتِلُوا فَقَتَلَ الْمُخْتَارُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ وَمن مَعَه حُصَيْن بن نمير وَذُو الْكَلاعِ وَعَامَّةَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِمَّنْ شَهِدَ الْحرَّة من رؤوسهم

قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى خَمْسِينَ رَأْسًا بَعَثَ بِهَا الْمُخْتَارُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِيهِمْ رَأْسُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَحُصَيْنُ بْنُ

المحن · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٢١٥