تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَسْتَطِيعُونَ أَن تَأْخُذُوا ابْن الزبير إِذا ولى بِأَيْدِيكُمْ قَالَ فَحَمَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ

(وَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا ... وَلَكِنْ على أقدامنا تقطر الدما)

قَالَ فَأَتَاهُ خلبوب ليَأْخُذ بِيَدِهِ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَضِنَهُ قَالَ فَضَرَبَ ابْنُ الزبير يَدَيْهِ كلتيهما فقطعهما قَالَ فَقَالَ خلبوب حس قَالَ ابْن الزبير إصبر خلبوب قَالَ فَجَاءَ حَجَرٌ مِنْ حِجَارَةِ الْمِنْجَنِيقِ وَهُوَ يَمْشِي فَأَصَابَ قَفَاهُ فَسَقَطَ فَمَا دَرَى أَهْلُ الشَّام أَنه هُوَ حَتَّى سمعُوا جَارِيَة تبْكي وآأمير الْمُؤْمِنِينَاهْ فَحَزُّوا رَأْسَهُ فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ وَقُتِلَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ وَعُمَارَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ

قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ فَحَدثني رجل أَن الْحجَّاج بعث برؤوسهم إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَصَبُوهَا لِلنَّاسِ وَجَعَلُوا يُقَرِّبُونَ رَأْسَ ابْنِ صَفْوَانَ إِلَى رَأْسِ ابْنِ الزُّبَيْرِ كَأَنَّهُ يسارره ويلعبون بذلك ثمَّ بعثوا برؤوسهم إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَقُتِلَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فَمَضَى بِهِ الْحَجَّاجُ عَلَى ثَنِيَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ الْمَقَابِرِ فَخَرَجَتْ أَسْمَاءُ إِلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَتْ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَدْفِنَهُ فَقَدْ قَضَيْتَ شَأْنَكَ مِنْهُ

المحن · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٢١١