الشَّامِ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَرَجَعَ مَكَانَهُ فَحَاصَرَ دِمَشْقَ حَتَّى صَالَحَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ وَكَانَ بَيْتُ الْمَالِ فِي يَدِ عَمْرِو بن سعيد فَأرْسل إِلَيْهِ عبد الْملك أَنْ أَخْرِجَ لِلْحَرَسِ أَرْزَاقَهُمْ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَكَ حَرَسٌ فَإِنَّ لَنَا حَرَسًا فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَخْرِجْ لِحَرَسِكَ أَرْزَاقَهُمْ أَيْضًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا مِنَ الأَيَّامِ أَرْسَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ نِصْفَ النَّهَارِ أَنْ إئتني أَبَا أُمَيَّةَ أُدَبِّرُ مَعَكَ أَمْرًا قَالَ فَخَرَجَ لِيَأْتِيَهُ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَبَا أُمَيَّةَ لَا تَذْهَبْ إِلَيْهِ فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلْيَك مِنْهُ فَقَالَ أَبُو خَنَّانَ وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُ نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي قَالَتْ فَوَاللَّهِ إِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ مِنْهُ وَإِنِّي لأجد ريح دم مسفوح قَالَت فَمَا زَالَتْ بِهِ حَتَّى ضَرَبَهَا بِقَائِمِ سَيْفِهِ فَشَجَّهَا فَتَرَكَتْهُ وَمَعَهُ أَرْبَعَةُ آلافِ رَجُلٍ مِنْ أبطال الشَّام اللَّذين لَا يُقْدَرُ عَلَى مِثْلِهِمْ مُسَلَّحِينَ فَأَحْدَقُوا بِحِصْنِ دمشق وفيهَا عبد الْملك ثمَّ قَالُوا لعَمْرو إِن رَابَك شَيْء فأسمعنا قَالَ فَدخل وَجَعَلُوا يَصِيحُونَ أَبَا أُمَيَّةَ أَسْمِعْنَا صَوْتَكَ وَكَانَ مَعَهُ غُلامٌ شُجَاعٌ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ إِلَى النَّاسِ فَقُلْ لَهُمْ لَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ أَمَكْرًا عِنْدَ الْمَوْتِ أَبَا أُمَيَّةَ خُذُوهُ فَأَخَذُوهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَقْسَمَ لَيَجْعَلَنَّ فِي عُنُقِكَ جَامِعَةً قَالَ فَطَرَحَ فِي رَقَبَتِهِ جَامِعَةً ثُمَّ نَتَرَهُ إِلَى الأَرْضِ نَتْرَةً فَكُسِرَتْ ثَنِيَّتُهُ قَالَ فَجعل
المحنص ٢٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي