تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ آخَرُ فَقَتَلَهُ أَيْضًا فَكَثُرُوا عَلَيْهِ وَتَنَاوَلَ أَصْحَابُهُ بِيَدِهِ حَتَّى ارْتَفَع وَكَانَ عَظِيمَ النِّكَايَةِ فَقَالَ إِنِّي لَا أَعْرِفُ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ فَأَرُونِيهِ قَالُوا هُوَ وَاقِفٌ عَلَى تِلْكَ الْكَوْمَةِ فَخرج يعدو وَكَأَنَّهُ سَبُعٌ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُ أَوْ قَرُبَ يُخَالِطُهُ فَطَنَ لَهُ فَضُرِبَ دُونَهُ حَتَّى قُتِلَ

قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ عَن الْحصين بن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ أَوَّلُ دَارٍ مِنْ دُورِ الْمَدِينَةِ انْتُهِبَتْ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَمَا تَرَكُوا مِنْ حُلِيٍّ وَلا أَثَاثٍ وَلا فِرَاشٍ إِلا نَفَضَ صُوفِهِ حَتَّى الدَّجَاجُ وَالْحَمَامُ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا وَلَقَدْ دُخِلَ دَار مُحَمَّد بن مسلمة فتطايح النِّسَاءُ فَأَقْبَلَ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ نَحْوَ الصُّفُوفِ فَوَجَدَ عَشَرَةً يَنْتَهِبُونَ وَقَاتَلَهُمْ وَمَعُه وَاحِدٌ أَوِ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِهِ حَتَّى قَتَلُوا الشَّامِيِّينَ وَخَلَّصُوا مَا أَخَذُوا مِنْهَا وَمَا كَانَ مِنْ خَيْرِ مَتَاعِهِمْ أَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ لَا مَاءَ فِيهَا وَكَنَسُوا عَلَيْهَا التُّرَابَ ثُمَّ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى قُتِلَ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الأَنْصَارِ وُجِدُوا كُلُّهُمْ صَرْعَى عَلَى بَابه وَفِي زيد بن مُحَمَّد بن مسلمة أَرْبَعَة عشر ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ مِنْهَا أَرْبَعٌ فِي وَجْهِهِ

وَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

المحن · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ١٨٠