تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَخَمْسِينَ أَلْفَ وَسْقٍ تَمْرًا وَيَحْصِدُ مِائَةَ أَلْفِ وَسْقٍ حِنْطَةً فَلَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَزَلَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهَا وَوَلَّى عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمَدِينَة وَأَن ابْن مينا أقبل بشرح لَهُ مِنَ الْحَرِيرَةِ يُرِيدُ الأَمْوَالَ الَّتِي كَانَتْ لمعاوية فَلم يزل يسوفه وَلا يَصْرِفُهُ عَنْهُ أَحَدٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بلحارث بن الْخَزْرَج فَنقبَ النَّقِيب فِيهِمْ فَقَالُوا لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ هَذَا حدثٌ وضرر علينا فَمَكَثُوا على ذَلِك شهرا يَغْدُو ابْنُ مِينَا وَيَرُوحُ بِعُمَّالِهِ فَمَرَّةً يَعْمَلُ فِيهِ وَمَرَّةً يَأْبُونَ عَلَيْهِ وَمَرَّةً لَا يَجِدُ أَحَدًا يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ فَيَعْمَلَ حَتَّى يُمْسِيَ وَمَرَّةً أُخْرَى يَجْتَمِعُونَ فَلا يَضْرِبُ بِمِعْوَلٍ وَلا بِمِسْحَاةٍ حَتَّى يُمْسِيَ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَلَّمَ الأَمِيرَ عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَأَعْلَمَهُ بِمَا لَقِيَ مِنْهُمْ فَأَرْسَلَ الأَمِيرُ إِلَى ثَلاثَةِ نَفَرٍ مِنْ بَلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله ابْن زيد وَزُهَيْر بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَأَجَابُوا إِلَى أَنْ يَمُرُّوا بِهِ حَيْثُ أَرَادَ فَدَعَا ابْنَ مِينَا بِعُمَّالِهِ فَعَمِلَ شَيْئًا ثُمَّ تَدَاعَوْا فَمَشَى الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا أجابوا إِلَيْهِ وَقَالَ أَرَاك عجلت على الْقَوْم فغدى ابْنَ مِينَا بِعُمَّالِهِ فَعَمِلَ شَيْئًا ثُمَّ تَدَاعَوْا فَمَشَى الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عبد الْقَارِي وَعبد الرَّحْمَن بن الْأسود ابْن عَبْدِ يَغُوثَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ إِلَى هَؤُلاءِ النَّفَرِ فَشَرَّدُوهُمْ وَقَالُوا لَا تَدَعُوهُ يُنَقِّبُ فِي حَقِّكُمْ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْكُمْ فَلَمَّا كَانَ الْغَد غدى ابْنُ مِينَا فِي أَعْوَانِهِ فَذَادُوهُمْ عَنِ الْعَمَلِ فَرَجَعَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ فَغَضب وَقَالَ اجْمَعْ لَهُم من قدرت عَلَيْهِ

المحن · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ١٧٢