تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِي زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أُدْخِلْنَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَنَحْنُ اثْنَا عَشَرَ غُلامًا مُغَلَّلِينَ فِي الْجَوَامِعِ وَعَلَيْنَا قُمُصٌ فَقَالَ يَزِيدُ أَحْرَزْتُمْ أَنْفُسَكُمْ لِعَبِيدِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ بِخُرُوجِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حِينَ خَرَجَ وَلا بِقَتْلِهِ حِينَ قُتِلَ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿لكَي لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ قَالَ فَغَضِبَ يَزِيدُ وَجَعَلَ يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير﴾ يَا أَهْلَ الشَّامِ مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لَا تَتَّخِذْ مِنْ كَلْبِ سُوءٍ جَرْوًا فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اصْنَعْ بِهِمْ مَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ رَآهُمْ بِهَذِهِ الْحَيْنَةِ فَقَالَت فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن يَا يزِيد أبنات رَسُولِ اللَّهِ سَبَايَا قَالَ فَبَكَى حَتَّى كَادَتْ نَفْسُهُ تَخْرُجُ وَبَكَى أَهْلُ الدَّارِ حَتَّى عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ ثُمَّ قَالَ خَلُّوا عَنْهُمْ وَاذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى الْحَمَّامِ فَاغْسِلُوهُمْ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِمُ الْقِبَابَ فَفَعَلُوا وَأَمَالَ عَلَيْهِمُ الْمَطْبَخَ وَكَسَاهُمْ وَأَخْرَجَ لَهُمْ جَوَائِزَ كَثِيرَةً ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نَسَبٌ مَا قَتَلَهُمْ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ

وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُعَتِّبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ قَالَ

المحن · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ١٥٦