عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ عَلَى الْعِرَاقَيْنِ قَدْ كُتِبَ فِي الدِّيوَانِ فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْكُوفَةِ فَقَدِمَ الْكُوفَةَ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ الْحُسَيْنُ قَالَ وَبَايَعَ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ أَكْثَرُ مِنْ ثَلاثِينَ أَلْفًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَخَرَجُوا مَعَهُ يُرِيدُونَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ فَجَعَلُوا كُلَّمَا انْتَهَوْا إِلَى زُقَاقٍ انْسَلَّ مِنْهُمْ نَاسٌ حَتَّى بَقِيَ فِي شِرْذِمَةٍ قَلِيلَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَرْجُمُونَهُ بِالآجُرِّ مِنْ فَوْقِ الْبُيُوتِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ دَخَلَ دَارَ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيِّ وَكَانَ لَهُ فِيهِمْ رَأيا فَقَالَ لَهُ هَانِئُ بْنُ عُرْوَةَ إِنَّ لِي مِنَ ابْنِ زِيَادٍ مَكَانًا وَسَوْفَ أَتَمَارَضُ لَهُ فَإِذَا جَاءَ يَعُودُنِي فَاضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ فَقِيلَ لابْنِ زِيَادٍ إِنَّ هَانِئَ بْنَ عُرْوَةَ شَاكٍ يقيء الدَّم قَالَ وَشرب الْمغرَة فَجعل يقيؤها قَالَ وَجَاء ابْن زِيَاد يعودهُ وَقَالَ هَانِيء إِذَا قُلْتُ لَكُمُ اسْقُونِي فَاخْرُجْ إِلَيْهِ فَاضْرِبْ عُنُقه فَقَالَ اسقوني فأبطؤوا عَلَيْهِ فَقَالَ وَيْحَكُمُ اسْقُونِي وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ نَفْسِي قَالَ فَخَرَجَ ابْنُ زِيَادٍ وَلَمْ يَصْنَعِ من الآخر شَيْئا وَكَانَ أَشْجَع النَّاس وَلَكِن إخْوَته كَبْوَةٌ فَقِيلَ لابْنِ زِيَادٍ إِنَّ فِي الْبَيْتِ رَجُلا مُسْتَجِيرًا قَالَ فَأَرْسَلَ ابْنُ زِيَادٍ إِلَى هَانِئٍ فَدَعَاهُ فَقَالَ إِنِّي شَاكٍ لَا أَسْتَطِيعُ فَقَالَ ائْتُونِي بِهِ وَإِنْ كَانَ شَاكِيًا قَالَ فَأَسْرَجَ لَهُ دَابَّتَهُ قَالَ
المحنص ١٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي