تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طيبا أَيْن تُرِيدُ قَالَ الْعرَاق قَالَ سُبْحَانَ الله وَلم قَالَ مَاتَ مُعَاوِيَة وجائني أَكْثَرُ مِنْ حِمْلِ صُحُفٍ قَالَ أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَوَاللَّهِ مَا حَفِظُوا أَبَاكَ وَكَانَ خَيْرًا مِنْكَ لَا تَفْعَلْ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلُوكَ لَا تَبْقَى حُرْمَةٌ بَعْدَكَ إِلا اسْتُحِلَّتْ وَلا (٢) بَعْدَكَ إِنْ قُتِلْتَ فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رحمه الله حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ هُوَ وَابْنُ الزُّبْيِر

قَالَ وَقَدِمَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فِي رَمَضَانَ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَعَلَى الْمَوْسِمِ وَعَزَلَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ فَلَمَّا اسْتَوْلَى عَلَى الْمِنْبَرِ رَعَفَ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ مُسْتَقْبِلُهُ دَمُهُ جَاءَ بِالدَّمِ فَتَلَقَّاهُ بِعِمَامَتِهِ فَقَالَ مَهْ عَمَّ النَّاسَ وَاللَّهِ ثُمَّ قَامَ يَخْطُبُ فناولوه عَصا لَهُ شُعْبَتَانِ فَقَالَ شُعِّبَ النَّاسُ وَاللَّهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَقَدِمَهَا قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ فَقَالَ النَّاسُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ تَقَدَّمْتَ فَصَلَّيْتَ بِالنَّاسِ قَالَ فَإِنَّهُ لَيَهُمُّ بذلك إِذْ جَاءَ الْمُؤَذّن فَأَقَامَ الصَّلاةَ فَتَقَدَّمَ عَمْرٌو فَكَبَّرَ فَقِيلَ لِلْحُسَيْنِ اخْرُجْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذْ أَبَيْتَ أَنْ تَتَقَدَّمَ فَقَالَ الصَّلاةُ فِي الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ فَصَلَّى ثمَّ خرج فَلَمَّا انْصَرف عَمْرو وبلغه أَنَّ حُسَيْنًا خَرَجَ فَقَالَ ارْكَبُوا كُلَّ بَعِيرٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَاطْلُبُوهُ قَالَ فَكَانَ النَّاسُ يَعْجَبُونَ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا قَالَ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يُدْرِكُوهُ قَالَ وَأَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ابْنَيْهِ عَوْنًا وَمُحَمَّدًا بِرَدِّ الْحُسَيْنِ وَأَبَى الْحُسَيْنُ أَنْ يَرْجِعَ وَخَرَجَ بِابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ مَعَهُ وَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ وَامْتَنَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِرِجَالٍ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَمِنْ غَيْرِهِمْ قَالَ فَبَعَثَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ جَيْشًا مِنَ الْمَدِينَةِ يُقَاتِلُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ

المحن · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ١٤٩