قَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ كَبَّرَ فِيهِ قَالَ فَرَكِبَ إِلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ حَتَّى أَتَاهُمْ فِيهِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسَأَلَ مَنْ أَنْتَ مَنْ أَنْتَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى حُجْرٍ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ كَمْ لَكَ مِنَ السِّنِينَ قَالَ كَذَا قَالَ كَيْفَ أَنْتَ وَالنِّسَاءُ الْيَوْمَ فَأَخْبَرَهُ قَالَ كَيْفَ أَنْتَ وَالطَّعَامُ قَالَ فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَجُلا أَعْوَرَ مَعَهُ عِشْرُونَ كفنا فَلَمَّا رَآهُ حجر تفائل بِهِ فَقَالَ يقتل نِصْفُهُمْ وَيُتْرَكُ نِصْفُهُمْ قَالَ فَجَعَلَ الرَّسُولُ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ التَّوْبَةَ وَالْبَرَاءَةَ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ فَأَبَى عَشَرَةٌ وَتَبَرَّأَ عَشَرَةٌ فَقَتَلَ الَّذِينَ أَبَوْا وَتَرَكَ الَّذين تبروا وحفر لَهُم قُبُور فَجَعَلَ يَقْتُلُهُمْ وَيَقْبُرُهُمْ وَيَدْفِنُهُمْ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى حُجْرٍ جَعَلَ حُجْرٌ يَرْعَدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي أَرَادَ قَتْلَهُ مَا لَكَ تَرْعَدُ قَالَ قَبْرٌ مَحْفُورٌ وَكَفَنٌ مَنْشُورٌ وَسَيْفٌ مَشْهُورٌ قَالَ تَبَرَّأْ مِنْ عَلِيٍّ وَتُبْ قَالَ لَا أَتَبَرَّأُ مِنْهُ أَبَدًا قَالَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَدَفَنَهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَقَالَ أَقَتَلْتَ حُجْرَ بْنَ أَدْبَرَ قَالَ قَتْلُ حُجْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَ مَعَهُ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ أَفلا حَبسته فيكفيكه طَوَاعِينُ الشَّامِ قَالَ غَابَ عَنِّي مِثْلُكَ مِنْ قومِي فَيُشِيرُ عَلَيَّ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمَشُورَةِ قَالَ فَلَمَّا حج مُعَاوِيَة وَدخل عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ
المحنص ١٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي