تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

215

لا يغسلون , ويكفنون في ثيابهم إلا أن يكون عليهم حديدا أو جلد , فينزع عنهم ولا يحنطون , ويفعل بهم كما يفعل بالشهداء , هذا إذا كانوا في المعركة , وأما إذا حمل الواحد منهم على أيدي الرجال وبه رمق فمات على أيديهم أو على رحله غسل وكفن وحنط وصنع به ما يصنع بالميت وصلي عليه .

ومن تاب من أهل البغي وتابع الإمام وسمع وأطاع فلا يؤخذ بدم ولا جراحة كانت منه في الحرب ولا شيء استهلكه , فإن وجد في يده شيء لأهل العدل قائم بعينه أخذ منه ورد على صاحبه .

وكذلك المحارب الذي يقطع الطريق ويقتل ويأخذ الأموال إذا جاء تائبا قبل أن يقدر عليه طالبا للأمان وسمع وأطاع لم يؤخذ بشيء كان منه من جراحه ولاشيء استهلكه في حال حربه , فإن وجد في يده شيء لإنسان قائم بعينه أخذ منه ورد عليه , وما استهلكه فلا ضمان عليه فيه .

وما أصيب في أيدي أهل العدل من سلاح أو كراع لأهل البغي فهو فيء يخمسه الإمام ويقسم الأربعة أخماس .

[468]وحدثني محمد بن إسحاق عن أبي جعفر قال: كان علي رضي الله عنه إذا أتى الأسير يوم صفين أخذ دابته وسلاحه وأخذ عليه أن لا يعود وخلى سبيله .

[469]وحدثنا أشعث عن الحسن قال:كان يكره قتل الأسارى .

[470]وحدثنا بعض المشيخة عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا رضي الله عنه أمر مناديه فنادى يوم البصرة " لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح ولا يقتل أسير , ومن أغلق بابه فهو آمن , ومن ألقى سلاحه فهو آمن " قال: ولم يأخذ من متاعهم شيئا .

[471]وحدثنا مغيرة عن حماد عن إبراهيم في رجل أصاب حدا ثم خرج محاربا ثم طلب الأمان فأمن.

قال: يقام عليه الحد الذي كان أصابه .

[472]وحدثنا الحجاج عن الحكم [ بن عتيبة ] قال: كان أهل العلم يقولون : إذا أمن المحارب لم يؤخذ بشيء كان أصابه في حال حربه إلا أن يكون شيئا أصابه قبل ذلك , فيؤخذ به . هذا أحسن ما سمعنا في ذلك والله أعلم .

وكان أبو حنيفة يقول فيمن حارب الله ورسوله : إذا أخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف ولم يقتل ولم يصلب , فإن قتل مع أخذ المال فالإمام فيه بالخيار :

الخراج · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٢١٥