214
تسلموا فقد استبطنتم بأشهب بازل , هذا الزبير من قبل أعلى مكة , وهذا خالد من قبل أسفل مكة , من ألقى سلاحه فهو آمن .
قال:
وأما ما سألت عنه يا أمير المؤمنين عمن خالف من أهل القبلة إذا حاربوا , كيف يقاتلون قبل أن يدعوا ؟
وما الحكم في أموالهم ونسائهم وذراريهم وما أجلبوا به في عسكرهم ؟ فإن الصحيح عندنا من الأخبار عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه لم يقاتل قوما قط من أهل القبلة ممن خالفه حتى يدعوهم , وأنه لم يتعرض بعد قتالهم وظهوره عليهم لشيء من مواريثهم ولا لنسائهم ولا لزراريهم ,ولم يقتل منهم أسيرا , ولم يذفف منهم على جريح , ولم يتبع منهم مدبرا.
وأما ما كان من عسكرهم وما أجلبوا به إليهم , فقد اختلف علينا فيه: فمنهم من قال: قسم ما أجلبوا به عليه في عسكرهم بعد أن خمسه , وقال بعضهم : رده على أهله ميراثا بينهم.
وأما ما لم يكن معهم في عسكرهم من الأموال والمساكن والضياع فتركها لأهلها ولم يتعرض لها.
ومما ترك النشاستج بالكوفة لطلحة , وأموال طلحة والزبير بالمدينة , وضياع أهل البصرة ومساكنهم وأموالهم .
وقال بعض أصحابنا : إن عسكر أهل البغي إذا كان مقيما قتل أسراهم وأتبع مدبرهم وذفف على جريحهم , وإن لم يكن لهم عسكر ولا فئة يلجأون غليها لم يتبع مدبرهم ولم يذفف على جريح ولم يقتل أسير , فإن خيف من الأسارى أن يكون لهم جمع يلجأون إليه إذا عفيعنهم استودعهم السجن حتى تعرف توبتهم .
ولا يصلى على قتلى أهل البغي , ويورث قاتلهم من أهل العدل من مواريثهم مثل ما يورث نظراؤه ممن لم يقتل من قبل أن القاتل قتله على حق , ولا يورث الباغي إذا قتل من أهل العدل أحدا ميراثا منه إن كان قتله بيده لأنه قتله بباطل .
ويصلى على قتلى أهل العدل , وهم في الصلاة عليهم والدفن لهم بمنزلة الشهداء