تخطَّ إلى المحتوى

98

لقوم ليس لأحد أن يدخل عليهم .

ألا ترى أن أصحاب هذا النهر فيه شفعاء لو باع أحدهم أرضا له , ولهم أن يمنعوا من أن يسقى أحد من نهرهم أرضه أو شجره أو نخله وليس الفرات ودجلة كذلك فإن الفرات ودجلة يسقى منهما من شاء وتمر فيهما السفن ولا يكونون فيهما شفعاء لشركتهم في شربه .

AUTO فصل

ولو أن رجلا اتخذ مشرعة في أرضه على شاطئ الفرات أو دجلة يستقى منها السقاءون ويأخذ منهم فيها الأجرة إن ذلك لا يجوز ولا يصلح لأنه لم يبعهم شيئا ولم يؤاجرهم أرضا .

ولو قبل هذه المشرعة التي في أرضه كل شيء بشهر مسمى تقوم فيها الإبل والدواب كان ذلك جائزا , فهذا قد أجر أرضا لعمل مسمى . ولو استأجر رجل قطعة منها يقيم فيها بعيرا أو دابة يوما جاز ذلك . وإذا كانت هذه المشرعة لا يملكها الذي اتخذها فليس ينبغي له ذلك ولا يصلح له . ولو كانت في موضع لا حق لأحد فيه فاتخذه منعته من ذلك وكان للمسلمين أن يسقوا من ذلك المكان بغير أجر .

وإنما أجزت له إذا كانت الأرض له يملك رقبتها .

فإذا لم تكن له بملك ولا بتصيير من الإمام ملكها له لم يترك أن يكريها ولا يؤاجرها ولا يحدث فيها حدثا , وإن كانت الأرض له فأراد المسلمون أن يمروا في تلك الأرض ليستقوا الماء فمنعهم من ذلك فإن الإمام ينظر في ذلك : فإن لم يكن لهم طريق يستقون منه الماء غيره لم يكن له أن يمنعهم ومروا في أرضه ومشرعته بغير أجر ولا كرى لأنه لا يستطيع أن يمنع الشفة .

وإن كان لهم طريق غير ذلك كان له أن يمنعهم من الممر . ولا يجوز لأحد أن يتخذ مشرعة في مثل الفرات ودجلة ويؤاجرها إلا أن تكون

له الأرض أو يكون الإمام صيرها له يحدث فيها ما شاء , لأن الفرات ودجلة لجميع المسلمين فهم فيهما شركاء .

فإن أحدث رجل مشرعة أو غيرها لم يكن لهذ لك إلا أن يكون جعلها للناس فيجوز ذلك .

قال: وإذا اتخذ أهل المحلة مشرعة لأنفسهم يستقون منها فليس لهم أن يمنعوا

الخراج · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.