186
وتوعده على ستر شيء من ذلك .
على أنه قد بلغني عن ولاتك عن البريد والأخبار في النواحي تخليط كثير وماحباة وما يحتاج إلى معرفته من امور الولاة والرعية ، وأنه ربما مالوا مع العمال مع الرعية وستروا أخبارهم وسوء معاملتهم بالناس وربما كتبوا في الولاة والعمال بما لم يفعلوا إذا لم يرضوهم ، وهذا مما ينبغي أن تتفقده وتأمر باختيار الثقات العدول من أهل كل بلد ومصر فتوليد البريد والأخبار وكيف ينبغي أن لا يقبل خبر إلا من ثقة عدل ؟ ويجري لهم من الرزق من بيت المال وليدر عليهم وتتقدم إليهم في أن لا يستروا عنك خبرا عن رعيتك ولا عن ولاتك ولا يزيدوا فيما يكتبون به عليك خبرا ، فمن لم يفعل منهم فنكل به .
ومتى لم يكن أصحاب البرد والأخبار في النواحي ثقات عدولا فلا ينبغي أن يقبل لهم خبر في قاض ولا وال ، إنما يحتاط لصاحب البريد ولا الوالي وغيرهما فإذ لم يكن عدلا فلا يحل ولا يسع استعمال خبره ولا قبوله . وتقدم إليهم أن لا يحملوا على دواب البريد إلا من تأمر بحبله في أمور المسلمين فإنها للمسلمين .
[402]حدثنا عبيد الله بن عمر أن عمر بن عبد العزيز نهى أن يجعل البريد في طرف السوط حديدة ينخس بها الدابة . ونهى عن اللجم الثقال.
[403]وحدثنا طلحة بن يحيى أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان يبرد فحمل مولى له رجلا على البريد بغير إذنه فدعاه فقال: لا تبرح حتى تقومه ثم تجعله في بيت المال.
AUTO فصل
وسألت من أي وجه تجري على القضاة والعمال الأرزاق ؟
فاجعل - أعز الله أمير المؤمنين بطاعته - ما يجري على القضاة والولاة من بيت مال المسلمين : من جباية القرض أو من خراج الأرض والجزية لأنهم في عمل المسلمين فيجري عليهم من بيت مالهم ويجري على كل والي مدينة وقاضيها بقدر ما يحتمل.
وكل رجل تصيره في عمل المسلمين