216
إن شاء قتله ولم يقطعه , وإن شاء صلبه ولم يقطعه , وإن شاء قطع يده ورجله ثم صلبه أو قتله . وإذا قتل ولم يأخذ المال قتل .
قال: ونفيه من الأرض صلبه , رواه أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم , وقولي إذا قتل وأخذ المال صلب , وإذا قتل ولم يأخذ المال صلب قتل , وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف .
[473]وحدثنا الحجاج بن أرطأة عن عطية بن عباس مثل ذلك .
قال: أخبرني شيخ من قريش عن الزهري أن مصر والشام افتحت في زمن عمر رضي الله عنه , وأن إفريقية وخراسان وبعض السند افتتحت في زمن عثمان رضي الله عنه.
قال: فقام تميم الداري - وهو تميم بن أوس رجل من لخم - فقال: يا رسول الله إن لي جيرة من الروم بفلسطين لهم قرية يقال لها: جيرون وأخرى يقال لها: عينون . فإن فتح الله عليك الشام فهبها لي .
فقال: هما لك .
قال:فاكتب لي بذلك كتابا ,
قال: فكتب له :
" بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من محمد رسول الله لتميم بن أوس الداري أن له قرية جيرون وبيت عينون قريتهما كلهما وسهلهما وجبلهما وماؤهما وحرثهما وأنباطهما وبقرهما ولعقبه من بعده لا يحاقه فيهما أحد ولا يلجهما عليهم أحد بظلم , فمن ظلم واحدا منهم شيئا فإن عليه
لعنة الله ".
قال: فلما ولي أبو بكر رضي الله عنه كتب لهم كتابا نسخته:
" بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من أبي بكر أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي استخلف في الأرض بعده , كتبه للداريين أن لا يفسد عليهم سبدهم ولبدهم من قرية جيرون وعينون فمن كان يسمع ويطيع لله فلا يفسد منها شيئا وليقم عمدي الناس عليهما وليمنعهما من المفسدين " .
سألت أبا حنيفة رحمه الله تعالى عن اليهودي والنصراني يموت له الولد أو كيف يعزى ؟
قال: يقول: إن الله كتب الموت على خلقه , فنسأل الله أن يجعله خير غائب ينتظر , وإنا لله وإنا إليه راجعون . عليك بالصبر فيما نزل بك , لا نقص الله لك عددا ".