120
AUTO فصل( في شأن نصارى بني تغلب وسائر أهل الذمة وما يعاملون به )
وسألت يا أمير المؤمنين عن نصارى بني تغلب , ولم ضوعفت عليهم الصدقة , في أموالهم وأسقطت الجزية عن رءوسهم ؟
وعما ينبغي أن يعامل به أهل الذمة جميعا في جزية الرءوس والخراج واللباس والصدقات والعشور "؟
قال أبو يوسف:
[242]حدثني بعض المشايخ عن السفاح عن داود بن كردوس عن عبادة بن نعمان التغلبي أنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه :
يا أمير المؤمنين إن بني تغلب من قد علمت شوكتهم وإنهم بإزاء العدو فإن ظاهروا عليك العدو واشتدت مؤنتهم فإن رأيت أن تعطيهم شيئا فافعل .
قال: فصالحهم عمر على أن لا يغمسوا أحدا من أولادهم في النصرانية ويضاعف عليهم الصدقة .
قال: وكان عبادة يقول : قد فعلوا فلا عهد لهم . وعلى أن يقسط الجزية عن رءوسهم , فكل نصراني من بني تغلب له غنم سائمة فليس فيها شيء حتى تبلغ أربعين شاة فإذا بلغت أربعين سائمة ففيها شاتان إلى عشرين ومائة فإذا زادت شاة ففيها أربع من الغنم .
وعلى هذا الحساب تؤخذ صدقاتهم .
وكذلك البقر والإبل إذا وجب على المسلم شيء في ذلك فعلى النصراني التغلبي مثله مرتين ونسائهم كرجالهم في الصدقة .
فأما الصبيان فليس عليهم شيء .
وكذلك أرضوهم التي كانت بأيديهم يوم صالحوا فيؤخذ منهم ضعف ما يؤخذ من المسلم .
وأما الصبي والمعتوه فأهل العراق يرون أن يؤخذ ضعف الصدقة من ارضه ولا يؤخذ من ماشيته , وأهل الحجاز يقولون يؤخذ ذلك من ماشيته , وسبيل ذلك سبيل الخراج لأنه بدل من الجزية , ولا شيء عليهم في بقية أموالهم ورقيقهم .
قال أبو يوسف:
[243]حدثنا أبو حنيفة عمن حدثه عن عمر بن الخطاب أنه أضعف الصدقة على نصارى بني تغلب عوضا من الخراج .
قال:
[244]وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال:سمعت أبي يذكر قال: سمعت زياد بن حدير قال: إن أول من بعث عمر بن الخطاب على العشور إلى ههنا أنا , قال: