91
ووجه آخر : المزارعة بالثلث والربع . فقال:أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه في هذا : إنه فاسد على المستأجر أجر مثلها , والخراج على رب الأرض والعشر على رب الأرض .
وقلت : المزارعة جائزة على شروطها والخراج على رب الأرض والعشر عليهما جميعا في الزرع . فهذا الوجه الرابع .
ووجه آخر : أن يكون للرجل أرض وبقر وبذر فيدعو أكارا فيدخله
فيها فيعمل ذلك ويكون له السدس أو السبع فهذا فاسد في قول أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه ومن وافقه والزرع في قولهم لرب الأرض وللأكار أجر مثله والخراج على رب الأرض والعشر في الطعام .
وقال أبو يوسف:
وهو عندي جائز على ما اشترطا عليه على ما جاءت به الآثار قال أبو يوسف: ولو أن رجلا دفع إلى رجل رحى ماء يقوم عليها ويؤاجرها ويطحن الناس فيها بالأجرة على النصف فهذا فاسد لا يجوز وكذلك الرجل يدفع إلى الرجل بيوت قرية أو دار أو دواب أو سفينة يؤاجرها ويكتسب عليها فما أخرج الله من شيء فبينهما نصفان .
فهذا لا يجوز في قول أبي حنيفة وقولي , وليس هذا بمنزلة ما ذكرنا من المعاملة والمزارعة .
للأجير في هذا الوجه الفاسد أجر مثله على مالك ذلك . وما كان من غلة الرحى والسفينة فهي لصاحبها .
AUTO فصل ( في الجزائر في دجلة والفرات والغروب )
قال أبو يوسف: رحمه الله : وسألت يا أمير المؤمنين عن الجزائر التي تكون في دجلة والفرات ينضب عنها الماء فجاء رجل وهي جزيرة أرض له فحصنها من الماء وزرع فيها أو إذا نضب الماء عن جزيرة دجلة أو الفرات فجاء رجل ملاصق تلك