تخطَّ إلى المحتوى

18

AUTO باب في قسمة الغنائم إذا أصيبت من العدو

قال أبو يوسف: أما ما سألت عنه يا أمير المؤمنين من قسمت الغنائم إذا أصيبت من العدو وكيف يقسم ذلك؟

فإن الله تبارك وتعالى قد أنزل بيان ذلك في كتابه فقال فيما أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم:﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير[الأنفال:41﴾.

فهذا - والله أعلم - فيما يصيب المسلمين من عساكر أهل الشرك , وما أجلبوا به من المتاع والسلاح والكراع ( والخيل والسلاح ) فإن في ذلك الخمس لمن سمى الله عز وجل في كتابه العزيز , أربعة أخماس بين الجند الذين أصابوا ذلك؛ من أهل الديوان وغيرهم،يضرب للفارس منهم ثلاثة أسهم؛سهمان للفرس , وسهم له , وللراجل سهم على ما جاء في الأحاديث والآثار ولا يفضل الخيل بعضها على بعض بقوله تعالى في كتابه :﴿ والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة[النحل : 8﴾

ولقوله تعالى :﴿ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم[الأنفال : 60﴾.

والعرب تقول هذه الخيل , وفعلت الخيل , لا يعنون بذلك الفرس دون البرذون ولعامة البراذين أقوى من كثير من الخيل وأوفق للفرسان ولم يخص منها شيء دون شيء ولا يفضل الفرس القوي على الفرس الضعيف ولا يفضل الرجل الشجاع التام السلاح على الرجل الجبان الذي لا سلاح معه إلا سيفه .

قال أبو يوسف:

[50]حدثنا الحسن بن علي بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم غنائم بدر للفارس سهمان وللراجل سهم .

قال:

[51[وحدثنا قيس بن الربيع عن محمد بن علي عن إسحاق بن عبد الله عن أبي حازم قال: حدثنا أبو ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه قال:شهدت أنا وأخي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنين ومعنا فرسان لنا , فضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة

الخراج · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.