تخطَّ إلى المحتوى

179

" ليس على هذا عاهدناكم ".

قال:

[391]وحدثنا سعد عن قتادة عن عبد الله بن عباس في الحر يبيع الحر قال:" يعاقبان ولا قطع عليهما " .

AUTO فصل( في الحكم في المرتد عن الإسلام )

قال أبو يوسف:

وأما المرتد عن الإسلام إلى الكفر فقد اختلفوا فيه ، فمنهم من رأى استتابته ومنهم ومن لم ير ذلك ، وكذلك الزنادقة الذين يلحدون وقد كانوا يظهرون الإسلام ، وكذلك اليهودي والنصراني والمجوسي يسلم ثم يرتد والعياذ بالله فيعود إلى دينه الذي كان خرج منه ، وكل قد روى في ذلك أثارا واحتج بها.

فمن رأى أن لا يستتاب فيقول :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من بدل دينه فاقتلوه " .

ومن رأى أن يستتاب فيحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله " .

ويحتجون بما روي عن عمر وعثمان وعلي وأبي موسى رضي الله عنهم وغيرهم ويقولون: إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم " من بدل دينه فاقتلوه "

وهذا المرتد الذي قد رجع إلى الإسلام ليس بمقيم على التبديل .

ومعنى حديث النبي عليه الصلاة والسلام أي من أقام على تبديله ، ألا ترى أنه قد حرم دم من قال:لا إله إلا الله وماله ، وهذا يقول لا إله إلا الله فكيف أقتله وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن قتله " ؟

وهو عليه الصلاة والسلام يقول لأسامة : يا أسامة أقتلته بعد قوله لا إله إلا الله فقال:أسامة: إنما قالها فرقا من السلاح . فقال:" هلا شققت عن قلبه"؟ فأعلمه أنه ليس يعلم ما في قلبه وإن قتله لم يكن مطلقا له بتوهمه أنه إنما قالها فرقا من السلاح .

قال أبو يوسف:

[392]حدثنا الأعمش عن أبي ظبيان عن أسامة قال: " بعثنا رسول

الخراج · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.