تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

210

والأسود حتى يمضي أمر الله أو تنفرد سالفتي.

فلما سمع عروة مقالته رجع إلى قريش فقال: تعلمن أنكم أخوالي وعشيرتي وأحب الناس إلي , ولقد استنفرت لكم الناس في المجامع فلما لم ينصروكم أتيتكم بأهلي حتى سكنت بين أظهركم إرادة أن أواسيكم تعلمن ما أحب الحياة بعدكم , وتعلمن أني قد رأيت العظماء وقد على الملوك , فأقسم بالله أني ما رأيت ملكا ولا عظيما أعظم في

أصحابه من محمد صلى الله عليه وسلم إن منهم رجل يتكلم حتى يستأذنه في الكلام فإن أذن له تكلم وإن لم يأذن له سكت , ثم إنه ليتوضأ فيبتدرون وضوءه يصبون على رءوسهم يتخذونه حنانا .

قال: فلما سمعوا مقالة عروة أرسلوا إليه سهيل بن عمرو ومكرز بن حفص فقالوا : انطلقا إلى محمد فإن أعطاكما ما ذكره لعروة فقاضياه على أن لا يرجع عنا عامه هذا ولا يخلص إلى البيت حتى يسمع من سمع من العرب بسيره أنا قد صددناه.

فأتياه فذكرا له ذلك , فأعطاهما وقال: " اكتبوا :

بسم الله الرحمن الرحيم

فقالا : لا والله لا نكتب هذا أبدا .

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فكيف نكتب ؟

فقال:اكتب باسمك اللهم .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهذه حسنة اكتبوها

فكتبوها ,

ثم قال:اكتبوا : هذا ما تقاضى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقالوا : والله ما نختلف إلا في هذا ,

قال: كيف ؟

قال: اكتب اسمك واسم أبيك محمد بن عبد الله ,

قال صلى الله عليه وسلم : وهذه حسنة اكتبوها ,

فكتبوها فكان في شرطهم أن بيننا العيبة المكفوفة , وأنه لا غلال ولا إسلال , وأنه من أتاكم منا ردتموه علينا , ومن أتانا منكم لم نرده عليكم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دخل معي فله مثل شرطي , وقالت قريش : من دخل معنا فله مثل شرطنا , فقالت بنو كعب : ونحن معك يا رسول الله , وقالت بنو بكر : نحن مع قريش .

فبينما هم

الخراج · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٢١٠