تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

197

كان يوم بدر أسرع الناس في الغنائم فأنزل الله عز وجل :﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم [68]فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا[الأنفال:69﴾.

قال أبو يوسف:

ولا ينبغي لأحد أن يبيع حصته من المغنم حتى يقسم .

[432]وحدثنا الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المغنم حتى يقسم .

ولا بأس بأن يأكلوا المسلمون مما يصيبون من المغانم من الطعام ويعلقون دوابهم مما يصيبون من العلف والشعير , وإن احتاجوا أن يذبحوا من الغنم والبقر ذبحوا وأكلوا .

ولا خمس فيما يأكلون ويعلفون , قد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعلون ذلك.

ولا يبيع أحد منهم شيئا من ذلك , فإن باع لم يحل أكل ثمن ذلك ولا له انتفاع به حتى يرده إلى المقاسم . إنما جاءت الرخصة في الطعام والعلف , ولم تأت في غير ذلك فمن تعدى إلى غير الأكل وأعلاف الدواب فإنما هو غلول.

[433]حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى يعني بن حبان عن أبي عمرة أنه سمع زيد بن خالد الجهني يحدث أن رجلا من المسلمين توفي بخيبر , فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " صلوا على صاحبكم " فتغيرت وجوه القوم لذلك , فلما رأى الذي بهم قال:" إن صاحبكم غل في سبيل الله " ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزا من خرز اليهود ما يساوي درهمين .

قال:

[434]وحدثنا هشام عن الحسن قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يأكلون من الغنائم إذا صابوا ويعلفون دوابهم ولا يبيعوا شيئا من ذلك , فإن بيع ردوه إلى المقاسم .

قال:

[435]وحدثنا مغيرة عن حماد عن إبراهيم قال: كانوا يأكلون من الطعام في أرض الحرب ويعلفون قبل أن يخمسوا .

قال أبو يوسف:

ولا بأس أن ينفل الإمام أو واليه على الجيش الرجل أو السرية يقول : من قتل قتيلا فله سلبه , أو من خرج فأصاب كذا وكذا فله منه كذا , أو من أصاب شيئا فله منه كذا وكذا , ما لم تحرز الغنيمة فإذا أحرزت الغنيمة

الخراج · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٩٧