تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

195

ومن لم تجر عليه لم يقتل وهم من الذرية .

فأما الأسارى إذا أخذوا وأتي بهم إلى الإمام فهو فيهم بالخيار إن شاء قتلهم وإن شاء فادى بهم , يعمل في ذلك بما كان أصلح للمسلمين وأحوط للإسلام , ولا يفادي بهم بذهب ولا فضة ولا متاع , ولا يفادي بهم إلا أسارى المسلمين , وكل ما أجلبوا به إلى عسكرهم أو أخذ من أموالهم وأمتعتهم فهو فيء يخمس , والخمس منه لمن سمى الله عز وجل في كتابه العزيز وأربعة أخماسه يقسم بين الجند الذين غنموه : للفارس سهمان وللراجل سهم .

فإن ظهر على شيء من أرضهم عمل فيه الإمام بالأحوط للمسلمين إن رأى أن يدعها كما ترك عمر بن الخطاب رضي الله عنه السواد في أيدي أهله ويضع عليهم الخراج فعل , وإن رأى أن يقسم ذلك بين المسلمين , الذين افتتحوه أخرج الخمس من ذلك وقسم , وأرجو أن يكون ما فعل ذلك موسعا عليه بعد أن يحتاط للمسلمين فيه .

قال أبو يوسف:

[418] حدثني الحجاج عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء .

[419]وحدثني عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم فنهى عن قتل النساء والولدان .

[420]حدثنا ليث عن مجاهد قال: لا يقتل في الحرب الصبي ولا

المرأة ولا الشيخ الفاني .

[421]وحدثنا داود عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيوشه قال: " لا تقتلوا أصحاب الصوامع " .

قال:

[422]وحدثنا الأشعث أو غيره عن الحسن أن الحجاج أتي بأسير فقا لعبد بن عمر : قم فاقتله , فقال:ابن عمر : ما بهذا أمرنا , يقول الله تبارك وتعالى :﴿حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء[محمد:4 ﴾.

[423]حدثنا أشعث عن الحسن قال:كان يكره قتل الأسرى .

[424]حدثنا ابن خديج عن عطاء أنه كره قتل الأسرى.

وأنا أقول: الأمر في الأسرى إلى الإمام , فإن كان أصلح للإسلام وأهله عنده قتل الأسرى قتل وإن كانت المفاداة بهم أصلح فادى بهم بعض أسارى المسلمين .

الخراج · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٩٥