تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

193

قال: وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار.

وكان صلى الله عليه وسلم يعقد لأمير الجيش لواء في رمحه , عقد لعمرو بن العاص لواء في غزوة ذات السلاسل.

وعقد بعده أبو بكر الصديق رضي الله عنه لخالد بن الوليد لواء في رمحه , ثم قال له : " سر فإن الله معك ".

وكان صلى الله عليه وسلم إذا غلب على قوم أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثا .

[414]حدثني سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا على قوم أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثا .

وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج في سفر قال: " اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل , اللهم إني أعوذ بك من الفزعة في السفر والكآبة في المنقلب , اللهم اقبض لنا الأرض وهون علينا السفر ".

وإذا رجع يقول : " آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون".

فإذا دخل على أهله قال: " توبا توبا لربنا أوبا لا يغادر علينا حوبا " .

[415]حدثني بذلك منهال عن عكرمة عن عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يوصي أمراء الأجناد إذا وجههم بتقوى الله وبمن معهم من المسلمين خيرا ويقول :

" اغزوا بسم الله في سبيل الله , تقاتلون من كفر بالله , اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا امرأة ولا وليدا " .

[416]وحدثني أبو جناب عن أبي المحجل عن علقمة بن مرثد , أو عن رجل عن علقمة بن مرثد , عن سليمان بن بريدة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا اجتمع إليه جيش من أهل الإيمان بعث عليهم رجلا من أهل الفقه والعلم , فاجتمع إليه جيش فبعث عليهم سلمة بن قيس فقال:

" سر بسم الله تقاتل في سبيل الله من كفر بالله , فإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوه إلى ثلاث خصال : ادعوهم إلى الإسلام فإن أسلموا فاختاروا دارهم فعليهم في أمواله الزكاة , وليس لهم في فيء المسلمين نصيب , وإن اختاروا أن يكونوا معكم فلهم مثل الذي لكم وعليهم مثل الذي عليكم , فإن أبوا فادعوهم إلى إعطاء الجزية , فإن أقروا بالجزية فقاتلوا عدوهم من ورائهم وفرغوا لخراجهم ولا تكلفوهم فوق طاقتهم , فإن ابوا فقاتلوهم فإن الله ناصركم عليهم .

وإن

الخراج · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٩٣