192
طرق قوما فإن سمع أذانا أمسك .
[409]وحدثني محمد بن طلحة عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سار إلى خيبر وانتهى إليها ليلا وكان إذا طرق قوما لم يغر عليهم حتى يصبح , فإن سمع أذانا أمسك .
[410]وحدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن نوفل عن رجل من المزنيين عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية قال لهم: إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم أذانا فلا تقتلوا أحدا " .
فأما الإغارة على العدو وهم غارون فقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك , أغار على بني المصطلق وهم غارون وبعضهم على الماء يسقي وكان جويرية ابنة الحارث ممن أخذ يومئذ , كانت في الخيل .
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغزوا قوما ورى بغيرهم إلا في غزوة تبوك فإنه سافر في حر شديد وأراد أن يستقبل سفرا بعيدا فأخبر الناس بذلك ليتأهبوا لعدوهم .
وكان صلى الله عليه وسلم إذا لقي العدو فلم يقاتل أول النهار أخر القتال إلى أن تزول الشمس وتهب الرياح , وينزل النصر .
وكان صلى الله عليه وسلم إذا لقي العدو دعا فقال: " اللهم أنت عضدي ونصيري , بك أجول , وبك أصول , ولك أقاتل " .
قال:
وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم على العدو إذا لقيهم أن يقول : " اللهم منزل الكتاب,سريع الحساب,هازم الأحزاب , اهزمهم وزلزلهم " .
وكانت رأيته صلى الله عليه وسلم سوداء .
[411]حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قال: كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء من مرط كان لعائشة مرحل .
[412]حدثني عاصم عن الحارث بن حسان قال: قدمت المدينة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وإذا رايات سود , فقلت : لمن هذه ؟ قالوا : عمرو بن العاص قدم من غزاة ,
وبلال بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم متقلدا سيفا .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشا أو سرية بعثهم في أول النهار وكان يدعو بالبركة لأمته في بكورها , وكان يحب السفر يوم الخميس .
[413]حدثنا يعلى عن عمارة بن حديد عن صخر الغامدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم بارك لأمتي في بكورها " .