تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

189

لأن حكمه حكم الإسلام وأهله ولا يحل أن سيبايع في دار الإسلام ما حرم الله تعالى . ولو أن هذا الدخل إلينا بأمان أو الرسول زنا أو سرق فإن بعض فقهائنا.

قال:لا أقيم عليه الحد كان استهلك المتاع في السرقة ضمنته .

وقال:إنه لم يدخل إلينا ليكون ذميا تجري عليه أحكامنا .

قال: ولو قذف رجلا حددته ، وكذلك لو شتم رجلا عزرته لأن هذا حق من حقوق الناس .

وقال بعضهم إن سرق قطعته وإن زنا حددته .

وكان أحسن ما سمعنا في ذلك والله أعلم أن تأخذ بالحدود كلها حتى تقام عليه .

ولو سرق منه مسلم لم تقطع له يد المسلم .

ولو قطع مسلم يده عمدا لم تقطع له يد المسلم ، والقياس كان أن تقطع له وأن يقطع المسلم إذا سرق منه إلا أني استحسنت موافقة من قال بهذا القول .

قال: فإن كان الداخل إلينا بأمان امرأة ففجر بها مسلم حد في قول أبي يوسف وقولهم .

وإن أقام هذا المستأمن فأطال المقام أمر بالخروج ، فإن أقام بعد ذلك حولا وضعت عليه الجزية .

قال: ولو أن مركبا من مراكب المشركين من أهل الحرب حملته الريح بمن فيه حتى ألقته على ساحل مدينة من مدائن المسلمين فأخذ المركب ومن فيه فقالوا : نحن رسل بعثنا الملك وهذا كتابه معنا إلى ملك العرب وهذا المتاع الذي في المركب هدية إليه فينبغي للوالي الذي يأخذهم أن يبعث بهم وما معهم إلى الإمام ، فإن كانوا معهم على خلاف ما ذكروا كانوا فيئا لجميع المسلمين وما معهم والأمر فيهم إلى الإمام إن رأى أن يستبقيهم فعل ، وإن رأى قتلهم فعل .

والإمام في ذلك موسع عليه.

وإن كان أهل المركب إنما قالوا نحن تجار حملنا معنا تجارة لندخلها بلادكم لم يقبل ذلك منهم وصيروا ما معهم فيئا لجماعة المسلمين فيئا لجماعة المسلمين ولم يقبل قولهم إنا تجار .

وسألت يا أمير المؤمنين عن الجواسيس يوجدون وهم من أهل الذمة أو أهل الحرب

الخراج · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٨٩