180
الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة ، فأدركت رجلا فقال: لا إله إلا الله ، فطعنته فوقع في نفسي من ذلك ، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أقال:لا إله إلا الله ، وقتلته ؟
قال:فقلت : يا رسول الله إنما قالها فرقا من السلاح .
قال: فهلا شققت عن قلبه حين قال:حتى تعلم أقالها فرقا من السلاح أو لا ؟ فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ ".
قال:
[393]وحدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حت ى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ".
قال:
[394]وحدثنا الأعمش عن أبي صالح 'عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . قال: وحدثني سفيان بن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال:" لما قدم على عمر رضي الله علنه فتح تستر سألهم : هل من مغربة خبر ؟
قالوا : نعم ، رجل من المسلمين لحق بالمشركين فأخذناه .
قال: فما صنعتم به ؟
قالوا : قتلناه قال: أفلا أدخلتموه بيتا وأغلقتم عليه بيتا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه ثلاثا ، فإن تاب وإلا قتلتموه ؟ اللهم إني لم أشهد ولم أرض إذ بلغني " .
قال:
[395]وحدثنا بن جريج عن سليمان بن موسى عن عثمان قال: " يستتاب المرتد ثلاثا ".
قال:
[396]حدثنا أشعث عن الشعبي قال: قال صلى الله عليه وسلم " يستتاب المرتد ثلاثا فإن تاب وإلا قتل ".
قال:
[397]وحدثنا سعيد عن قتادة عن حميد " أم معاذا دخهل على أبي موسى وعنده يهودي فقال: ما هذا ؟ قال:يهودي أسلم ثم ارتد وقد استتبناه منذ شهرين فلم يتب ، فقال:معاذ لا أجلس حتى أضرب عنقه ، قضاء الله وقضاء رسوله
قال:
[398]وحدثنا مغيرة عن إبراهيم قال: يستتاب المرتد فإن تاب ترك وإلا قتل .
قال أبويوسف : فبهذه الأحاديث يحتج من رأى من الفقهاء - وهم كثير - الاستتابة.
وأحسن ما سمعنا في ذلك-والله أعلم-أن يستتابوا فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم على ما جاء من الأحاديث المشهورة وما كان عليه من أدركناه من الفقهاء.
قال:
فأما المرأة إذا ارتدت عن الإسلام فحالها مخالف لحال الرجل ، نأخذ في المرتدة بقول عبد الله بن عباس:
فإن أبا حنيفة رحمه الله حدثني عن عاصم بن أبي رزين عن