تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

176

ولا يقام عليه حد إلا ببينة عادلة أو بإقراره من غير تهديد من الوالي له أو وعيد على ما ذكرته لك . ولا يحل ولا يسع أن يحبس رجل بتهمة رجل له ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأخذ الناس بالقرف ولكن ينبغي أن يجمع بين المدعي والمدعى عليه، فإن كانت له بينة على ما ادعى حكم بها وإلا أخذ من المدعى عليه كفيل وخلي عنه.

فإن أوضح المدعى عليه بعد ذلك شيئا وإلا لم يتعرض له وكذلك كل من كان في الحبس من المتهمين فليفعل ذلك به وبخصمه فقد كان يبلغ من توقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحدود في غير مواضعها وما كانوا يرون من الفضل في درئها بالشبهات أن يقولوا لمن أتي به سارقا: أسرقت قل: لا.

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل فقيل: هذا سرق شملة فقال عليه الصلاة والسلام " ما أخاله سارقا ".

[376]وحدثنا سفيان بن عيينة عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أن رجلا سرق شملة فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما أخاله سرق ، أسرقت ؟ " .

قال:

[377]وحدثني سعيد بن أبي عروبة عن عليم الناجي عن أبي المتوكل أن أبا هريرة أتي بسارق وهو يومئذ أمير ، فقال: " أسرقت ؟ قل: لا. أسرقت ؟ قل: لا " .

قال:

[378]وحدثني ابن جريج عن عطاء قال: أتي علي رضي الله عنه برجل فشهد عليه رجلان أنه سرق ، قال: فأخذ في شيء من أمور الناس ثم هدد شهود الزور فقال: لا أوتي بشاهد زور إلا فعلت به كذا وكذا ، ثم طلب الشاهدين فلم يجدهما .

قال أبو يوسف:

ولو أن الإمام أمر بقطع يد رجل في سرقة - يده اليمنى - فقدم الرجل يده اليسرى لم تقطع يده اليمنى ، بلغنا ذلك عن الشعبي ، وهو أحسن ما رأينا والله أعلم .

قال في المسلم يسرق من الذمي : إنه يلزمه ما يلزم السارق المسلم وكذا لو كان السارق ذميا يلزمه ما يلزم السارق المسلم .

قال:

[379]حدثنا أشعث عن الحسن قال

الخراج · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٧٦