175
حد حتى يبلغ خمس عشرة سنة وقد قالوا أكثر من ذلك .
وكذلك الجارية لا يقام عليها شئ من الحدود حتى تحيض أو تبلغ خمس عشرة سنة .
[370]حدثنا عبيد الله عن نافع عن بن عمر قال: عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال يوم أحد فاستصغرني فردني وكنت ابن أربع عشرة سنة . وعرضني يوم الخندق وأن ابن خمس عشرة سنة فأجازني .
قال نافع : فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز وهو خليفة فقال: إن هذا الفرق بين الكبير والصغير .
قال:فكتب إلى عماله:
" من بلغ خمس عشرة سنة فافرضوا له في المقاتلة ، ومن كان دون ذلك فافرضوا له في الذرية "فهذا أحسن ما سمعناه في ذلك والله أعلم .
[371]حدثنا أبان عن أنس أن أبا بكر رضي الله عنه أتى بغلام قد سرق ولم يتبين احتلامه فلم يقطعه .
قال:
[372]وحدثني بعض المشيخة عن مكحول قال:" إذا بلغ الغلام خمس عشرة سنة جازت شهادته ووجبت عيه الحدود "
قال:
[373]وحدثنا المغيرة عن إبراهيم في الجارية تزوج فيدخل بها ثم تصيب فاحشة. قال: ليس عليها حد حتى تحيض.
قال:
ومن ظن به أو توهم عليه سرقة أو غير ذلك فلا ينبغي أن يعزر بالضرب والتوعد والتخويف ، فإن من أقر بسرقة أو بحد أو بقتل وقد فعل ذلك به ، فليس إقراره ذلك بشيء ، ولا يحل قطعه ولا أخذه بما أقر به .
[374]حدثني الشيباني عن علي بن حنظلة عن أبيه قال: قال عمر: رضي الله عنه : " ليس الرجل بمأمون على نفسه إن أجعته أو أخفته أو حبسته أن يقر على نفسه ".
قال:
[375]وحدثني محمد بن اسحاق عن الزهري قال: أتى طارق بالشام برجل قد أخذ في تهمة سرقة ، فضربه ، فأقر به ، فبعث به إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يسأله عن ذلك ، فقال ابن عمر : " لا يقطع فإنه إنما أقر بعد ضربه إياه " .
قال: وتقدم يا أمير المؤمنين إلى ولاتك لا يأخذون الناس بالتهم يجيء الرجل إلى الرجل [أي الوالي ] فيقول: هذا اتهمني في سرقة سرقت منه فيأخذونه بذلك وغيره وهذا مما لا يحل العمل به ولا ينبغي أن تقبل دعوى رجل على رجل في قتل ولا سرقة ،