171
متاع الشركة ، ولا يقطع من سرق وديعة عنده أو عارية أو رهنا .
وأما النباش فقد اختلف فيه بين الفقهاء فمنهم من رأي قطعه ومنهم من قال:لا أقطعه لأنه ليس في موضع حرز ، فكان أحسن ما رأينا في ذلك- والله أعلم- أن يقطع وكذلك الطرار إذا أخذ وقد طر من الكم عشرة دراهم قطعت يده ، فإن كان الذي طره أقل من عشرة دراهم لم يقطع ، وعوقب وحبس حتى يحدث توبة .
فأما القفاف والمختلس فعليهما الأدب والحبس حتى يحدثا توبة . وأما الفشاش الذي يفش أبواب دور الناس أو باب الحانوت ويخرج بالمتاع من البيت أو الدار فيوجد المتاع معه فعليه القطع إذا خرج بالمتاع .
وكذلك المرأة تدخل منزل قوم فتأخذ منهم ثوبا أو ما أشبهه قيمته عشرة دراهم فإذا خرجت به من باب الدار فعليها القطع .
والسارق من الفسطاط الذي لم يؤذن فيه يقطع ، وكذلك الذي يشق الجوالق ويسرق منه يقطع ، وكذلك الذي ينقب البيت ويدخل يده فيسرق منه ولا يدخله بنفسه يقطع .
وقال بعض فقهائنا في الطرار : إذا طر من صرة في كم الرجل عشرة دراهم فصاعدا ان كانت مشدودة الى داخل الكم قطع وان كانت خارجة من الكم لم يقطع .
ومن وجد قد نقب دارا أو حانوتا ودخل فجمع المتاع ولم يخرجه حتى أدرك فليس عليه قطع ، ويوجع عقوبة ويحبس حتى يحدث توبة .
قال أبو يوسف:
[355]حدثنا الحجاج عن حصين عن الشعبي عن الحارث
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أتي برجل قد نقب وأخذ على ذلك الحال فلم يقطعه .
قال:
[356]وحدثنا عاصم عن الشعبي قال: ليس عليه قطع حتى يخرج بالمتاع من البيت .
قال:
[357]وحدثنا المسعودي عن القاسم أن رجلا سرق من بيت المال فكتب فيه سعد إلى عمر فكتب عمر " ليس عليه قطع " .
قال:
[358]وحدثنا سعيد عن قتادة عن الحسن قال: إذا سرق من الغنيمة وله فيها شيء لم يقطع ، وإن سرق منها وليس له فيها شيء قطع .
قال:
[359]وحدثنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب في الرجل يطأ الجارية من الفيء .
قال: ليس عليه فيها حد إذا كان له فيها نصيب .