تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

169

رجلا من المسلمين ووقتوا وقتا وحضر الرجل يطلب حقه أقيم على القاذف الحد ولم يزله تقادمه لأن هذا من حقوق الناس ، الجراحة العمد التي يقتص منها ، والجراحة الخطأ التي فيها الأرش .

قال أبو يوسف:

لو قذف رجل رجلا بالبصرة وآخر بمدينة السلام وآخر بالكوفة ثم ضرب الحد لبعضهم كان ذلك الحد لهم كلهم ، وكذلك لو سرق غير مرة واحدة لتلك السرقات كلها .

قال:

[348]حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم ، وحدثنا مغيرة عن إبراهيم قالا : إذا سرق مرارا فإنما يده واحدة ، وإذا شرب الخمر مرارا وإذا قذف مرارا فإنما عليه حد واحد .

قال أبو يوسف:

ومن أقر بسرقة يجب في مثلها القطع فإن أصحابنا اختلفوا في ذلك:

قال بعضهم : يقطع باقراره مرة ،

وقال بعضهم : لا يقطع حتى يقر مرتين .

فكان أحسن ما رأينا في ذلك أن لا يقطع حتى يقر مرتين في مجلسين ، هكذا جاء الأثر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وكذلك الإقرار بشرب الخمر إذا كان ريحها يوجد منه فهو مثل ذلك لا يضرب حتى يقر مرتين .

فأما الإقرار بالقذف فإنه يضرب إذا أقر مرة واحدة ، وكذلك القصاص في حقوق الناس فيما بينهم في النفس وما دونها وفي الجراحات والإقرار بالأموال ينفذ ذلك أجمع عليه باقراره مرة .

ومن أقر بسرقة يجب في مثلها القطع أو شرب خمرا أو حد في زنا فأمر الإمام بضربه أو قطع يده فرجع عن الإقرار قبل أن يفعل ذلك به درئ عنه الحد ، وإن أقر بحق من حقوق الناس من قذف أو قصاص في نفس أو دونها أو مال ثم رجع عن ذلك نفذ عليه الحكم فيما كان أقر به ولم يبطل شيء من ذلك عنه برجوعه .

قال أبو يوسف:

[349]حدثنا الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال: كنت قاعدا عند علي رضي الله عنه فجاء رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني قد سرقت فانتهره ثم عاد الثانية فقال: إني قد سرقت ، فقال علي رضي الله عنه : قد شهدت على نفسك شهادة تامة ، قال: فأمر به فقطعت يده . قال: وأنا رأيتها معلقة في عنقه.

قال:

[350]وحدثنا الحجاج عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن شداد أن امرأة رفعت إلى عمر

الخراج · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٦٩