تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

167

وقد اختلف أصحابنا في التعزير ، قال بعضهم : لا يبلغ به أدنى الحدود أربعين سوطا .

وقال بعضهم : يبلغ بالتعزير خمسة وسبعين سوطا أنقص من حد الحر.

وقال بعضهم : أبلغ به أكثر .

وكان أحسن ما رأينا في ذلك والله أعلم أن التعزير إلى الإمام على قدر عظم الجرم وصغره ، وعلى قدر ما يرى من احتمال المضروب فيما بينه

وبين أقل من ثمانين.

قال أبو يوسف: والذي أجمع عليه أصحابنا في الأمة والعبد يفجران أن كل واحد منهما يضرب خمسين .

هكذا روي لنا عن عمر بن الخطاب ، وعن عبد الله.

قال:

[339]حدثنا يحيى بن سعيد بن سليمان بن يسار عن ابن أبي ربيعة قال:دعانا عمر في فتيان من قريش إلى [جلد] إماء من رقيق الإمارة زنين فضربناهن خمسين خمسين .

قال:

[340]وحدثنا الأعمش عن إبراهيم عن همام عن عمرو بن شرحبيل قال: جاء معقل إلى عبد الله فقال: إن جاريتي زنت . فقال: اجلدها خمسين .

قال:

[341]وحدثنا أشعث عن الزهري والحسن الشعبي قالوا : ليس على مستكرهة حد.

قال أبو يوسف: وهذا أحسن ما سمعناه في ذلك . والله أعلم

قال أبو يوسف:

ومن رفع وقد سرق وقامت عليه البينة بالسرقة وبلغت قيمة ما سرق إن كان متاعا عشرة دراهم أو كانت السرقة عشرة دراهم مضروبة فلتقطع يده من المفصل ، فإن عاد فسرق بعد ذلك عشرة دراهم أوقيمتها قطعت رجله اليسرى فأما موضع القطع من الرجل فإن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيه فقال بعضهم : يقطع من المفصل . وقال آخرون : يقطع من مقدم الرجل ، فخذ بأي الأقاويل شئت ، فإني أرجو أن يكون ذلك موسعا عليك : وأما اليد فلم يختلفوا أن القطع من المفصل .

وينبغي إذا قطعت أن تحسم .

[342]حدثنا ميسرة بن معبد قال: سمعت عدي بن عدي يحدث رجاء بن حيوة أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع رجلا من المفصل .

قال:

[343]وحدثنا محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكيم بن العلاء عن عباد عن النعمان بن مرة أن عليا رضي الله عنه قطع سارقا من الخصر خصر القدم .

الخراج · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٦٧