166
قذف أخر فإنه يضرب لهما جميعا حدا واحدا.
فإن كان القاذف عبدا ضرب حد العبد أربعين ، فإن لم يكن ضرب بعدما قذف حتى أعتق ثم قدمه إلى الحاكم فإنه لا يزيده على الأربعين لإنها هى التي كانت وجبت يوم قذف .
فإن لم يكن ضرب بعد العتق حتى قذف أخر ضرب للأول والثاني ثمانين ، وكذلك لو كان ضرب من الثمانين أسواطا ثم قذف أخر كملت له الثمانون ويحتسب بما مضى ولا يضرب ثمانين مستقبله ما بقى من الحد سوط ، وإن قذف رابعا وقد بقي من الثمانيين سوطا كملت له الثمانون ولم يضرب للرابع سوى ما صرب ، فإن كملت له الثمانون ثم
قذف آخر ضرب لذلك ثمانين أخرى بعد أن يحبس حتى يخف الضرب . [334]حدثنا سعيد عن قتادة عن علي رضي الله عنه في العبد يقذف الحر.
قال قتادة وهو رأي سعيد بن المسيب والحسن .
قال:
[335]وحدثنا بن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن عبد الله بن عباس في المملوك يقذف الحرة قال: يجلد أربعين.
قال أبو يوسف: وأجمع أصحابنا ألا يقبل للقاذف شهادة أبدا فإن تاب فتوبته فيما بينه وبين الله تعالى . قال: وحدثني مغيرة عن إبراهيم فيمن قذف يهوديا أو نصرانيا قال: لا حد عليه .
قال أبو يوسف: ويضرب الزاني في إزار ، ويضرب الشارب في إزار ، ويضرب القاذف وعليه ثيابه إلا أن يكون عليه فرو فينزع عنه .
قال:
[336]وحدثنا ليث عن مجاهد وحدثنا مغيرة عن إبراهيم قالا : يضرب القاذف وعليه ثيابه .
[337]وحدثنا مطرف عن الشعبي قال: يضرب القاذف وعليه ثيابه إلا أن يكون عليه فرو أو قباء محشو فينزع عنه حتى يحد مس الضرب.
قال:
[338]وحدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال: أما الزاني فتخلع عنه ثيابه ويضرب في إزاروتلا:{ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله[النور:2] قال: وكذلك الشارب يضرب في إزار.
قال أبو يوسف: وضرب الزاني أشد من ضرب الشارب ، وضرب الشارب أشد من ضرب القاذف ، والتعزير أشد من ذلك كله .