تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

163

وأمر الناس فرجموا , ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت .

قال:

ومن أتى الإمام فاقر عنده بلازنا فلا ينبغي له أن يقبل منه قوله حتى يردده فإذا أتاه فأقر عنده أربع مرات كل مرة يردده فيها ولا يقبل منه سأل عنه : هل به لمم ؟ هل به جنون ؟ هل في عقله شيء ينكر ؟ فإذا لم يكن به شيء من ذلك فقد وجب عليه الحد , فإن كان محصنا فالرجم , والذي يبدا بالرجم في الإقرار الإمام ثم الناس وإن كان بكرا أمر بجلده مائة جلدة.

هكذا بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل بماعز بن مالك حين اتاه فاعترف عنده بالزنا .

[319]حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء ماعز بن مالك غلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني زنيت . فأعرض عنه حتى أتاه أربع مرات , فامر به فرجم , فلما أصابته الحجارة أدبر يشتد فلقيه رجل بيده لحى جمل فضربه به فضرعه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فراره حين مسته الحجارة فقال:" هلا تركتموه " ؟.

وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن عقل ماعز بن مالك فقال:" هل تعلمون بعقله بأسا ؟ هل تنكرون منه شيئا ؟ " فقالوا : لا نعلمه إلا وفي العقل من صلحائنا فيما نرى .

وقد اختلف أصحابنا في الإحصان:

فقال بعضهم لا يكون المسلم الحر محصنا إلا بإمرأة حرة مسلمة قد دخل بها , ولا يكون على الذمية من أهل الكتاب وغيرهم إحصان.

وقال بعضهم : على أهل الكتاب إحصان , بعضهم

يحصن بعضا , وكذا جميع أهل الذمة .

وقال بعضهم في الحر المسلم يكون تحته الأمة : أنها تحصنه وإنما عليه الجلد في الزنا , وإن كانت تحته امرأة من أهل الكتاب إنها تحصنه .

وقال بعضهم : لا تحصنه .

وقال بعضهم : يحصنها ولا تحصنه.

قال: وأحسن ما سمعنا في ذلك والله أعلم أن الحر المسلم لا يكون محصنا إلا بامرأة مسلمة حرة , وإذا كانت تحته امرأة من أهل الكتاب فهو محصن لها وليست بمحصنة له .

[320]حدثنا مغيرة عن غبراهيم والشعبي في الحر يتزوج اليهودية والنصرانية ثم يفجر , قال: يجلد ولا يرجم .

قال:

[321]وحدثنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يرى مشركة محصنة.

الخراج · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٦٣