162
كل واحد من الرجل والمرأة مائة جلدة . فأما الرجل فيضرب في إزار وهو قائم ويفرق الجلد على أعضائه كلها ما خلا الوجه والفرج .
وقد قال بعضهم والرأس.وقال عامة الفقهاء: يضرب الرأس ، فكان أحسن ما رأينا في ذلك أن يضرب الرأس لما بلغنا في ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه .
[313]حدثنا ابن أبي ليلى عن عدي بن ثابت عن المهاجرين بن عميرة عن علي رضي الله عنه أنه أتى برجل في حد فقال: اضرب وأعط كل عضو حقه واتق الوجه والفرج .
قال: وأما المرأة فتضرب هي قاعدة تلف عليها ثيابها حتى لا تبدو عورتها ، ويجلدان جلدا بين الجلدين ليس بالتمطي ولا بالخفيف.
[314]هكذا حدثني أشعت عن أبيه قال: شهدت أبا برزة أقام الحد على امرأة وعنده نفر من الناس فقال: اجلدها جلدا بين الجلدين ليس بالمتمطي ولا بالخفيف واضربها وعليها ملحفة وليكن السوط الذي يضرب به سوطا بين السوطين ليس بالشدة ولا باللين .
[315]هكذا حدثنا محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى برجل أصاب حدا فأتي بسوط شديد فقال: " دون هذا " ، فأتي بسوط منتشر فقال: " فوق هذا " ، فأتي بسوط قد يبس فقال: " هذا ".
[316]وحدثنا عاصم عن أبي عثمان قال: أتي عمر رضي الله عنه برجل في حد فدعا بسوط فأتي به وفيه لين , فقال: أشد من هذا , فأتي بسوط بين السوطين فقال: اضرب , ولا يرى إبطك , وأعط كل عضو حقه .
وإن شهدوا بالزنا على محصن أو محصنة وأفصحوا بالفاحشة أمر الإمام برجمهما .
[317]حدثنا مغيرة عن الشعبي أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ما حد الرجم ؟ قال:" إذا شهد أربعة أنهم رأوه يدخل كما يدخل الميل في المكحلة فقد وجب الرجم " .
قال:وينبغي أن يبدا بالرجم الشهود ثم الإمام ثم الناس .
فأما الرجل فلا يحفر له وأما المرأة فيحفر لها إلى سرة.
[318]هكذا حدثنا يحيى بن سعيد عن مجالد عن عامر أن عليا رضي الله عنه رجم امرأة فحفر لها إلى السرة , قال:عامر : أنا شهدت ذلك .
وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتته الغامدية فأقرت عنده بالزنا أمر بها فحفر لها إلى الصدر