تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

154

قال أبو يوسف:

والذي يرفع إلى الإمام قد قتل رجلا أو امرأة عمدا وكان ذلك مشهورا ظاهرا فقامت عليه به بينة فإنه يسأل عن البينة فإن زكوا أوو زكا منهم رجل دفع إلى المقتول فإن شاء قتل وإن شاء عفا ، وكذلك لو كان القاتل أقر بالقتل طائعا من غير بينة تقوم عليه .

قال أبو يوسف:

ومن رفع وقد قطع يد رجل من المفصل بحديدة عمدا أو اصبعا من أصابع يده اليمنى أو اليسرى أو كان إنما قطع رجله من المفصل أو أصاب رجليه أو مفصلا من مفاصل بعض الأصابع أو مفصلين كان في ذلك القصاص وكذلك لو كان قطع الأذن كلها أوبعضها ففي ذلك القصاص [ وكذلك الأنف إذا قطع ففيه القصاص ].

وكذلك الأسنان إذا كسرت أو بعضها أو قلعت أو بعضها ففيها القصاص ، فأما الكسر فإذا كسر سنا كسرا مستويا ففيها القصاص وإذا لم يكن الكسر مستويا وكان فيما بقى من السن شعب ففيها الأرش.

ولو كان قطع اليد بالذراع من مفصل المرفق أو الرجل مع الساق من مفصل الركبة كان في ذلك القصاص.

وكذلك العين إذا ضربها عمد ا فذهبت ففيها القصاص.

وكذلك الجروح كلها تكون ففيها القصاص 'إذا كان يستطاع فيها القصاص ، فإن لم يستطع فيها ففيهاالأرش ، ولو ضرب بعض أعظمه مثل الساق أو الذراع أو الفخذ فهشم الموضع أو كسر ضلعا من أضلاعه فليس في هذا قصاص وفيه الأرش ، ليس هذا حد يوقف عليه فيقتص له منه ، والقصاص إنما هو في المفاصل. وليس في شيء من الجنايات التي تكون في الرأس القصاص إلا في الموضحة فإنه إذا

شجه شجة فأوضحه عمدا ففي ذلك القصاص ، فأما ما كان دون الموضحة أو فوقها فليس فيه قصاص وإن كان عمدا ففيه الأرش.

وكل من جرح جرحا عمدا فمات من ذلك الجرح ولم يزل فيه فهو صاحب فراش حتى مات اقتص من الجارح وقتل به فأما الخطأ فإذا قتله خطأ وقامت بذلك بينة ، وسئل عنهم فزكوا أو اثنان منهم ، فالدية على عاقلته في ثلاث سنين يؤدون في كل سنة الثلث ، ولا تعقل العاقلة الصلح ولا العمد ولا الاعتراف .

الخراج · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٥٤