153
قال أبو يوسف:
[295]وحدثني محمد بن اسحاق عن محمد بن طلحة عن أبيه عن عائشة ابنة مسعود عن أبيها قال: " سرقت امرأة من قريش قطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتحدث الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عزم على قطع يدها . فأعظم الناس ذلك فجئنا النبي صلى الله عليه وسلم نكلمه وقلنا : نحن نفديها بأربعين أوقية . فقال: تطهر خير لها . فلما سمعنا لين قول النبي صلى الله عليه وسلم أتينا أسامة فقلنا : كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكلمه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال: ما إكثاركم علي في حد من حدود الله وقع على أمة من إماء الله ، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد نزلت بمثل الذي نزلت به لقطع محمد يدها . قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أسامة لا تشفع في حد "
قال:
[296]وحدثنا منصور عن ابراهيم قال:قال عمر: بن الخطاب رضي الله تعالى عنه "لأن أعطل الحدود في الشبهات خير من أن أقيمها في الشبهات " .
قال:
[297]وحدثني يزيد بن أبي زياد عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : " إدرءوا الحدود عن المسلمين [بالشبهات ] ما استطعتم ، فإذا وجدتم للمسلم مخرجا فخلوا سبيله ، فإن الإمام لأن يخطأ في العفو خير له من أن يخطء في العقوبة " .
قال:
[298]وحدثنا الحسن بن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: بينما نحن بمنى مع عمر رضي الله تعالى عنه ، إذ امرأة ضخمة على حمار تبكي ، قد كاد الناس أن يقتلوها من الزحمة عليها ، وهم يقولون لها : زنيت زنيت . فلما انتهت إلى عمر رضي الله تعالى عنه ، قال: ما شأنك ، إن المرأة ربما استكرهت ؟ فقالت : كنت امرأة ثقيلة الرأس وكان الله يرزقني من صلاة الليل ، فصليت ليلة ثم نمت والله ما أيقظني إلا رجل قد ركبني ، ثم نظرت إليه مقعيا ما أدري من هو من خلق الله.
فقال عمر : لو قتلت هذه خشيت على الأخشبين النار ، ثم كتب إلى أمراء الأمصار
أن لا تقتل نفس دونه .
قال:
[299]وحدثنا مغيرة عن عطاء قال: حدثنا محمد بن عمر عن عمر بن عبد العزيز ، قال: " السلطان ولي من حارب الدين ، وإن قتل أخا امرء أو أباه " .