تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

115

لم أكلفك ما يعينك , اجتن الطيب واقض بما استبان لك من الحق , فإذا التبس عليك أمر فارفع إلي , فلو أن الناس إذا ثقل عليهم أمر تركوه ما قام دين ولا دنيا .

قال أبو يوسف:

[227]وحدثني أبو حصين قال:قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ظهر المؤمن حمى .

قال:

[228]وحدثني طارق بن عبد الرحمن عن حكيم بن جابر قال: ضرب عمر رجلا فقال له الرجل : إنما كنت أحد رجلين : رجلا جهل فعلم , أو أخطأ فعفي عنه .

قال:فقال له عمر : صدقت , دونك فامتثل .

قال: فعفا عنه .

قال:

[229]وحدثني إسرائيل عن سماك بن حرب عن أبي سلامة قال: ضرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجالا ونساء ازدحموا على حوض , قال:فلقيه علي فسأله فقال: إني أخاف أن أكون قد هلكت .

فقال علي رضي الله عنه : إن كنت ضربتهم على غش وعداوة فقد هلكت , وإن كنت ضربتهم على نصح وإصلاح فلا بأس , إنما أنت راع , إنما أنت مؤدب .

قال:

[230]وحدثني مسعر بن كدام عن القاسم قال: كان عمر إذا بعث عماله قال:

إني لم أبعثكم جبابرة ولكن بعثتكم أئمة , فلا تضربوا المسلمين فتذلوهم , ولا تحمدوهم فتفتنونهم , ولا تمنعوهم فتظلموهم , وأدر لقحة المسلمين .

قال:

[231]وحدثني بعض المشيخة عن عمرو بن ميمون قال: خطب عمر بن الخطاب الناس فقال: إني والله ما أبعث إليكم عمالي ليضربوا أبشاركم , ولا ليأخذوا من أموالكم , ولكني أبعثهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنة نبيكم . فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلي, فو الذي نفسي بيده لأقصنه منه .

فوثب عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين أرأيت إن كان رجل من المسلمين واليا على رعية فأدب بعضهم إنك لتقصه منه ؟

فقال: أي والذي نفسي بيده لأقصنه منه , وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه , ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم , ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم , ولا تنزلوا بهم الغياض فتضيعوهم .

قال:

[232]وحدثني عبد الملك بن سليمان عن عطاء قال:

كتب عمر رضي الله

الخراج · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١١٥