114
ذلك , أم أخشى أن تعاونوا لمكانكم منه فيقع العتاب عليكم ولا بد من عتاب , فقد فرغت لي وفرغت لك فمارأيك ؟
قلت : لا أرى أن أعمل لك .
قال: لم ؟
قلت : لأني إن عملت لك وفي نفسك ما في نفسك لم أبرح قذاة في عينك .
قال: فأشر علي .
قال:قلت : أشير عليك أن تستعمل صحيحا منك صحيحا عليك .
قال:
[223]وحدثني المجالد بن سعيد عن عامر عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه دعا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إذا لم تعينوني فمن يعينني ؟
قالوا : نحن نعينك .
فقال: يا أبا هريرة ائت البحرين وهجر أنت العام .
قال: فذهبت فجئته في آخر السنة بغرارتين فيهما خمسمائة ألف .
فقال له عمر رضي الله عنه : ما رأيت مالا مجتمعا قط أكثر من هذا , فيه دعوة مظلوم أو مال يتيم أو أرملة ؟
قال:قلت: لا والله , بئس والله الرجل أنا إذن إن ذهبت أنت بالمهنا وأنا أذهب بالمؤنة .
قال:
[224]وحدثني بعض أشياخنا قال:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل من بقايا أهل الشام قد انقطع إلى الشام يذكر له مما وقع مما ابتلي به من أمر المسلمين وقلة الأعوان على الخير , ويسأله المعاونة على ما هو فيه .
قال: فكتب إليه الرجل :
بلغني كتاب أمير المؤمنين , يذكر فيه ما ابتلى به من أمور المسلمين وقلة الأعوان على الخير , ويطلب مني المعاونة , واعلم أنك إنما أصبحت في خلق بال ورسم دارس , خاف العالم فلم ينطق , وجهل الجاهل فلم يسأل , وتسألني المعاونة فيما أنعم الله علي . فلن أكون ظهيرا للمجرمين .
قال أبو يوسف:
[225]وحدثني بعض أشياخنا قال: سمعت ميمون بن مهران يحدث أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يجبي العراق كل سنة مائة ألف ألف ثم يخرج إليه عشرة من أهل الكوفة وعشرة من أهل البصرة يشهدون أربع شهادات بالله إنه من طيب , ما فيه ظلم مسلم ولا معاهد.
قال:
[226]وحدثني عن ميمون بن مهران أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز يشكو شدة الحكم والجبلة وكان قاضي الجزيرة وعلى خراجها . قال:فكتب إليه عمر :
إني