113
يدخل النار ولأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وعنده مظلمة , ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار أن يدخل النار عنده مظلمة حتى أقصه عنه " .
قال أبو يوسف:
[220]وحدثنا المجالد بن سعيد عن عامر الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى أهل الكوفة يبعثون إليه رجلا من أخيرهم وأصلحهم وإلى أهل البصرة كذلك , وإلى أهل الشام كذلك ,
قال:فبعث إليه أهل الكوفة عثمان بن فرقد , وبعث إليه أهل الشام معن بن يزيد , وبعث إليه أهل البصرة الحجاج بن علاط كلهم سلميون .
قال:فاستعمل كل واحد منهم على خراج أرضه .
قال:
[221]وحدثني محمد بن أبي حميد قال:حدثنا أشياخنا أن أبا عبيدة بن الجراح قال:لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : دنست أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له عمر : يا أبا عبيدة إذا لم أستعن بأهل الدين على سلامة ديني فبمن أستعين ؟ قال: أما إن فعلت فأغنهم بالعمالة عن الخيانة . يقول : إذا استعملتهم على شيء فأجزل لهم في العطاء والرزق لا يحتاجون .
قال:
[222]وحدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلة عمن حدثه قال:قال عبد الله بن العباس :
بعث إلي عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأتيته فقال: يا ابن عباس إن عامل حمص هلك , وكان من أهل الخير , والخير قليل , وقد رجوت أن تكون منهم فدعوتك لأستعملك عليها , وفي نفسي منك شيء أخافه ولم أره منك وأنا اخشاه عليك , فما رأيك في العمل ؟ قال:قلت : فإني لا أرى أن أعمل لك عملا حتى تخبرني
بما في نفسك .
قال: وما تريد إلى ذلك ؟
قال: أريد إن كنت بريئا من مثله عرفت أني لست من أهله , وإن كنت ممن أخشى على نفسي خشيت عليها مثل الذي خشيت علي , فقلما رأيتك ظنت شيئا إلا جاء عليه الوحي .
فقال: يا ابن عباس إني أطمح حالك أنك لا تجدني إلا قريب الجد وإني خشيت عليك أن تأتي على الفيء الذي هو آت وأنك في عملك , فيقال لك: هلم إلينا ولا هلم إليكم دون غيركم , إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل الناس وترككم .
قال:قلت : والله لقد رأيت الذي رأيت , ولم تراه فعل ذلك ؟
فقال: والله ما أدري أصرفكم عن العمل وأرفعكم عنه وأنتم أهل