تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

109

الشهر والشهرين ثم يقاسمهم فيكيله ثانية فإن نقص عن الكيل الأول قال: أوفوني , وأخذ منهم ما ليس له .

ولكن إذا ديس الطعام ووضع فيه القفيز قاسمهم وأخذ حقه ولا يحبسه ولا يكيل للسلطان كيل بزيهار وللأكار كيل السرد بل يكون كيلا واحدا بين الفريقين سردا مرسلا .

ولا يؤخذ أهل الخراج برزق عامل ولا أجر مدى ولا احتفان ولا نزلة ولا حمولة طعام السلطان ولا يدعى عليهم بنقيصة فتؤخذ منهم , ولا يؤخذ منهم ثمن صحف ولا قراطيس ولا أجور الفيوج ولا أجور الكيالين ولا مؤنة لأحد عليهم في شيء من ذلك ولا قسمة ولا نائبة سوى الذي وصنفا من المقاسمة , ولا ؤخذوا بأثمان الاتبان ويقاسموا الاتبان على مقاسمة الحنطة والشعير كيلا أو تباع فيقسم ثمنها على ما وصف من القطيعة في المقاسمة .

ولا يؤخذ منهم ما قد يسمونه رواجا لدراهم يؤدونها في الخراج , فإنه بلغني أن الرجل منهم يأتي بالدراهم ليؤديها في خراجه فيقتطع منها طائفة ويقال:هذا رواجها وصرفها .

ولا يضربن رجل في دراهم خراج ولا يقال:على رجل , لأنه بلغني أنهم يقيمون أهل الخراج في الشمس ويضربونهم الضرب الشديد ويطلقون عليهم الجرار ويقيدونهم بما يمنعهم من الصلاة , وهذا عظيم عند الله شنيع في الإسلام .

ورأيت أن تأمر عمال الخراج إذا أتاهم قوم من أهل خراجهم فذكروا لهم أن في بلادهم أنهارا عادية قديمة ووأرضين كثيرة غامرة , وأنهم إن استخرجوا لهم تلك الأنهار واحتفروها وأجرى الماء فيها عمرت هذه الأرضون الغامرة وزاد في خراجهم كتب بذلك إليك فأمرت رجلا من أهل الخير والصلاح يوثق بدينه وأمانته فتوجه في ذلك حتى ينظر فيه ويسأل عنه أهل الخبرة والبصيرة به ومن يوثق بدينه وأمانته من أهل ذلك البلد , ويشاور فيه غير أهل ذلك البلد ممن له بصيرة ومعرفة ولا يجر

الخراج · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٠٩