تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

110

إلى نفسه بذلك منفعة ولا يدفع عنها به مضرة . فإذا اجتمعوا على أن في ذلك صلاحاوزيادة في الخراج أمرت بحفر تلك الأنهار وجعلت النفقة من بيت المال , ولا تحمل النفقة على أهل البلد فإنهم إن يعمروا خير من أن يخربوا , وإن يفروا خير من أن يذهب مالهم ويعجزوا.

وكل ما فيه مصلحة لأهل الخراج في أرضيهم وأنهارهم وطلبوا إصلاح ذلك لهم أجيبوا إليه إذا لم يكن فيه ضرر على غيرهم من أهل طسوج آخر ورستاق آخر مما حولهم .

فإن كان في ذلك ضرر على غيرهم وذهاب بغلاتهم وكسر للخراج لم يجابوا إليه .

قال أبو يوسف:

وإذا احتاج أهل السواد إلى كرى أنهارهم العظام التي تأخذ من دجلة والفرات كريت لهم وكانت النفقة من بيت المال ومن أهل الخراج , ولا يحمل ذلك كله على أهل الخراج .

وأما الأنهار التي يجرونها إلى أرضهم ومزارعهم وكرومهم ورطابهم وبساتينهم ومباقلهم وما أشبه ذلك فكريها عليهم خاصة ليس على بيت المال من ذلك شيء.

فأما البثوق والمسنيات والبريدات التي تكون في دجلة والفرات وغيرهما من الأنهار العظام فإن النفقة على هذا كله من بيت المال لا يحمل على أهل الخراج من ذلك شيء لأن مصلحة هذا على الإمام خاصة لأنه أمر عام لجميع المسلمين , فالنفقة عليه من بيت المال لأن عطب الأرضين من هذا وشبهه , وإنما يدخل الضرر من ذلك على الخراج .

ولا يولي النفقة على ذلك إلا رجل يخاف الله يعمل في ذلك بما يجب عليه لله , عرفت أمانته وحمد مذهبه , ولا تول من يخونك ويعمل في ذلك بما لا يحل ولا يسعه يأخذ المال من بيت المال لنفسه ومن معه , أو يدع المواضع المخوفة ويهملها ولا يعمل عليها شيئا يحكمها به حتى تنفجر فتغرق ما للناس من الغلات وتخرب منازلهم وقراهم .

ثم وجه من يتعرف ما يعمل به وإليك على هذه المواضع المخوفة منها وما يمسك من العمل عليها مما قد يحتاج من العمل وما تفجر وما السبب في انفجاره ولم مت عليه أجر العمل عليه وأحكامه حتى

الخراج · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١١٠