تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله [فضربوا عنقه] أي: بسبب امتناعه عن التقريب لغير الله، قال المصنف رحمه الله في (مسائل الباب): (وفيه معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين، كيف صبر على القتل ولم يوافقهم، مع كونهم لم يطلبوا منه إلا العمل الظاهر) أهـ.

وهاهنا إشكال يرد على الحديث وهو: ألم يكن في وسع المضروبة عنقه أن يأتمر لهم بتقريب شيء مع طمأنينة القلب بالإيمان؟ والموقف موقف إكراه والله يقول ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾.

والجواب: أن هذا مبني على مقدمة، وهي: أن الرجلين في الخبر مكرهان وليس كذلك إذ كان يسعهما أن يعودا من حيث أتيا كما في ظاهر قوله (لا يجاوزه أحد).

ولو سُلِّم بالمقدمة السابقة لقيل: إن القصة تتعلق برجلين من غير أمتنا، وعلى غير أحكام شرعتنا، فكان لا يجوز في شريعتهم فعل الكفر ولو مع الإكراه، وهذا من الآصار والأثقال التي كانت على من قبلنا.

- - -

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيدص ٥٦