تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* والثاني: أن يكون مما يقدر عليه جنس الخلق. ومثال ذلك كف أذى من عدو أو صائل ونحوه مما يقدر عليه الحاضر الذي استعاذ به شخص ما.

وأما الشرطان الآخران فهما متعلقان بمن أُستعيذ به، وهما: ــ

* الشرط الأول: أن يكون حياً.

* والشرط الثاني: أن يكون حاضراً.

أن يكون حياً لكي يكون قادراً على منفعتك ونحو ذلك من معاني الاستعاذة التي طلبتها منه مما يقدر عليه، وأن يكون حاضراً ليسمعك ويراك ويكون حاضراً مما أنت تطلبه.

فلو أن الإنسان استعاذ بأمرٍ هو من خصائص الله كالإحياء والإماتة ونحو ذلك، فإن هذه الاستعاذة شرك أكبر مخرج من الملة لأنه طلب شيئاً من خصائص الله سبحانه وتعالى، فإن استعاذ بأمر ليس من خصائص الله ويقدر عليه جنس بني آدم ولكن المستعاذ به ميت وليس بحي كأن يطلب من الحسين أو السيدة زينب أو غير ذلك مما هو مذكور مشهور على ألسنة بعض الناس أن يمنعه من عدو أو أن يدفع عنه شيء من الأذى ولو كان قادراً على ذلك في حياته فإنه لا يجوز، لأنه غير حاضر وغير حي، فلا بد من هذين الشرطين في باب الاستعاذة حتى تكون جائزة إذا صرفت لغير الله سبحانه وتعالى.

- - -

باب

من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيدص ٧١