تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب

ما جاء في التنجيم

ما زال المؤلف رحمه الله يذكر بعض مفردات الشرك التي وقع فيها جمع من الناس قديماً وحديثاً ومن ذلك ما جاء في التنجيم، والتنجيم مأخوذ من الفعل ينجم، وهو يعود إلى النجم، قاله الجوهري في (الصحاح)، أما في الاصطلاح: فقد تباينت تعريفات أهل العلم له، وأولاها وأحسنها ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله حيث قال: (هو الاستدلال بالحوادث الفلكية على الحوادث الأرضية والتمزيج بين الأحوال الفلكية والقوابل الأرضية).

وبيان الشق الأخير من هذا التعريف: قوله (التمزيج) هو التخليط.

وقوله (القوابل الأرضية) أي: أن كل ما في الأرض ليس بقابل للمؤثرات الفلكية وإنما الانفعال قاصر على ما كان قابلاً له، ومن ثم قصر شيخ الإسلام رحمه الله الانفعال والتأثر بالأحوال الفلكية عند التمزيج بالقوابل الأرضية.

والتنجيم: نوعان، كما نص على ذلك أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وابن رجب الحنبلي.

النوع الأول: ما يسمى بعلم الأسباب والتسيير، وهذا العلم يقصد به جعل النجوم دلالات وعلامات يهتدى بها إما عند معرفة الاتجاهات أو القبلة أو نحو ذلك كالكسوف والخسوف والأحوال الجوية، وهذا النوع جائز مباح لا شية على صاحبه في تعلمه والأخذ به، كما نص على ذلك ابن تيمية رحمه الله وابن رجب في كتابه (بيان فضل علم السلف على علم الخلف)، وعلى هذا جمهور أهل العلم، وذلك لأن الأدلة الشرعية فيها دلائل على صحة الأخذ بهذا النوع من التنجيم، والله عز وجل جعل الرياح أنواعاً في كتابه ومنها رياح مبشرات لما بين يدي رحمته من المطر ونحو ذلك، ولمّا جعلها مبشرات

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيدص ١٥٣