تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وينذرون ولا يوفون] أي: أنهم يفعلون النذر الذي فيه إلزام على النفس من غير مُلْزم ولا يوفون به، والوفاء بالنذر عبادة يُتَقَرَّب بها إلى الله عز وجل، وهو واجب.

[ويظهر فيهم السمن] هذه من الألفاظ المستشكلة؛ ذلك أن السمن يتعلق بقدر الله فليس للإنسان فيها قدرة، ولكن الصحيح أنه محمول على الذين كثرت لحومهم وشحومهم وهم يسعون في ذلك وفي تزيينها ونحو ذلك، فهذا هو المقصود؛ وإلا فقد كان في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من هو كثير الشحم واللحم كحذيفة بن اليمان رضي الله عنه، وكان منهم الطويل والقصير وما إلى ذلك، وهذه كلها ترجع إلى الله فليس للمخلوق فيها نصيب، فتكون الجملة محموله على من كان يسعى في التسمن تجملاً ونحو ذلك.

[وقال إبراهيم] يعني النخعي.

[كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار] العهد هو: الميثاق، وحمله بعض الشراح على أنه على ولي الأمر أن يضرب الصغار على ذلك، ومنهم من قال المقصود هم أولياء الأمور من الآباء ونحوهم ممن يربون، وهذا هو الأقرب.

[ونحن صغار] أي دون الحلم ودون البلوغ.

قا عدة الباب: أنه يجب تعظيم الله عز وجل، وأن لا يكثر من الحلف لأن كثرته تدل على عدم تعظيم المحلوف به وهو الله عز وجل، فلا يحلف الإنسان إلا معظماً لله وذلك على وجه القلة.

- - -

باب

ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه - صلى الله عليه وسلم -

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيدص ٢٧٩