تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحته ولكن له شواهد، ولعله يتقوى بمجموعها؛ فإن قيل: بصحته فإنه حينئذ يحمل الطمس على الرأس لأن الرأس هو الصورة حقيقة كما جاء في ظاهر الحديث، وإن قيل بضعفه وهو الأحوط في العمل فيطمس جميع الجسد، وذلك بوضع مادة عليه لا يستطيع الناظر أن يصل إلى حقيقة التصوير أو التشكيل الذي تحت هذا اللون، أو أن يمزق إذا اسْتُطِيع ذلك.

[ولا قبراً مشرفاً إلا سويته] (إلا سويته) لها معان: ـ

ـ أولها: إلا سويته بالأرض فجعلته مستوياً بها، وهذا ذهب إليه كثير من الشراح وهو مقتضى ظاهر النص.

ـ ثانيها: إلا سويته بما جواره من القبور، فلا يكون معتلياً ولا مرتفعاً بحيث يكون بارزاً للناس مشتهراً بينهم، وهذه صور صحيحة، ولكن ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذا غيره وعليه عمل السلف: أن القبر بجوز أن يكون مشرفاً على الأرض بمقدار شبر؛ أما ما زاد على ذلك فمنهي عنه ولا يجوز. وهذا الذي عليه عامة أهل العلم وهو الذي جزم به شيخ الإسلام ابن تيمية وكذا غيره.

- - -

باب

ما جاء في كثرة الحلف

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيدص ٢٧٥